تفاعلت مصالح المديرية العامة للأمن الوطني بسرعة وحزم كبيرين، مع شريط فيديو جرى تداوله على نطاق واسع في أحد الحسابات الشخصية بمواقع التواصل الاجتماعي؛ يوثق لقيام شخص بتقديم مواد كحولية ضارة لطفل صغير في سن القصور، وذلك في ظروف بالغة الخطورة تمس بسلامته البدنية والجهدية، وتعرضه لمخاطر الإدمان المبكر.
وأسفرت الأبحاث التقنية والتحريات الرقمية الدقيقة التي باشرتها الفرق الأمنية المختصة، عن تشخيص الهوية الكاملة للمشتبه فيه المتورط في تصوير وبث هذه الأفعال. وبناء على نتائج هذا التحديد، جرى تنسيق ميداني محكم ومحلي بين عناصر الأمن الوطني ومصالح الدرك الملكي؛ مما قاد إلى محاصرة المعني بالأمر وتوقيفه بنجاح على مستوى دوار “قصر تايبا” الواقع بضواحي مدينة الريش.
وأظهرت مجريات البحث التمهيدي الأولي مع الموقوف، أن الطفل القاصر الذي ظهر في مقطع الفيديو ضحية لهذه الممارسات غير المسؤولة، هو الشقيق الأصغر للمشتبه فيه المتورط؛ مما أثار استياء حقوقيا واسعا حيال تعريض أفراد الأسرة بعضهم البعض لمثل هذه التهديدات الصحية.
وإعمالا للمساطر القانونية المعمول بها تحت سيادة القانون، جرى الاحتفاظ بالمشتبه فيه تحت تدبير الحراسة النظرية، رهن إشارة البحث القضائي الذي يجري تحت الإشراف المباشر للنيابة العامة المختصة؛ وذلك بغرض جلاء الغموض عن كافة الحيثيات والظروف، والكشف عن الملابسات والخلفيات الحقيقية التي دفعت بالمعني بالأمر لارتكاب هذه الأفعال الإجرامية المجرمة قانونا.


