الأكثر مشاهدة

تقرير للأمم المتحدة يحذر من تهديدات خطيرة تواجه مستقبل المحيطات والبشرية

أطلق تقرير حديث صادر عن منظمة الأمم المتحدة في نيويورك تحذيرات صارمة بشأن “المهددات المتعددة” التي تواجه المحيطات، مؤكدا أن تدهور الحالة الصحية للمنظومات البحرية لا يهدد استقرار الطبيعة فحسب، بل يضع مستقبل البشرية بأكمله على المحك، باعتبار المحيطات الركيزة الأساسية للحياة على كوكب الأرض.

وأفاد التقرير الأممي الذي يحمل عنوان “التقييم العالمي للمحيطات (WOA III)”، بأن المساحات المائية التي تغطي نحو 70% من سطح الكوكب وتلعب دورا محوريا في ضبط التوازنات المناخية وتوفير الغذاء لمليارات البشر، باتت ترزح تحت وطأة ضغوط متزايدة.

ويعزو التقرير—الذي أشرف على إعداده زهاء 500 خبير دولي ونشره مكتب الشؤون القانونية التابع للأمم المتحدة—هذه الأزمة إلى وتيرة الاستخراج المكثف للموارد الطبيعية، وتدفق النفايات، وتدمير البيئات البحرية، فضلا عن التوسع السريع للأنشطة الاستثمارية في عرض البحر، كمنشآت طاقة الرياح، والبنيات التحتية النفطية في المياه العميقة، ومد الأنابيب والكابلات البحرية.

- Ad -

وحذر الوثيقة، التي تم استعراض تفاصيلها خلال مؤتمر صحفي، من الانعكاسات المباشرة للتغيرات المناخية التي تسببت في ارتفاع منسوب مياه البحار؛ مشيرة إلى إمكانية اختفاء نحو 90% من الشعاب المرجانية حول العالم في حال تجاوز الاحتباس الحراري عتبة 1.5 درجة مئوية مقارنة بحقبة ما قبل الصناعة.

علاوة على ذلك، نبهت الدراسة إلى تفاقم معضلة التلوث، مبرزة أن المحيطات تستقبل سنويا ما يقارب 52 مليون طن من المخلفات البلاستيكية، مما يلحق أضرارا بالغة بأكثر من 4000 نوع من الكائنات البحرية. ورغم قتامة التشخيص، أكد الخبراء وجود حلول ممكنة ترتكز على خفض انبعاثات الغازات الدفيئة وتوسيع نطاق المحميات المائية، مشددين على أن العقد المقبل سيكون حاسما لتفعيل تنسيق دولي عاجل يحمي الاستقرار المناخي والأمن الغذائي ومصادر عيش ملايين البشر.

مقالات ذات صلة