الأكثر مشاهدة

المحكمة الابتدائية بفاس تدين أما لطفلين بالحبس النافذ بتهمة الخيانة الزوجية

أصدرت الهيئة القضائية بالقاعة الجنحية التلبسية لدى المحكمة الابتدائية بالعاصمة العلمية فاس، حكما قضائيا حاسما يروم صون الروابط الأسرية والحفاظ على القيم الأخلاقية للمجتمع؛ حيث قضت بعقوبة سالبة للحرية في حق سيدة متزوجة وأم لطفلين، إثر ثبوت تورطها في مسلكيات محظورة تقع تحت طائلة مجرمي الخيانة الزوجية وتقديم قدوة سيئة للأبناء.

وتضمن منطوق الحكم الابتدائي مؤاخذة المتهمة ومعاقبتها بستة أشهر من الحبس النافذ، بالإضافة إلى تغريمها مبلغ 500 درهم لفائدة الخزينة العامة للمملكة. وعلى الصعيد المدني، استجابت المحكمة للدعوى التابعة التي رفعها الزوج، محددة مبلغا قدره 15 ألف درهم كتعويض مالي تؤديه المحكوم عليها لفائدته، جبرا للأضرار المعنوية والنفسية العميقة التي مست بكيانه الأسري.

وتعود فصول هذه القضية الاجتماعية الصادمة إلى عريضة شكاية رسمية وضعها الزوج المتضرر بين يدي النيابة العامة المختصة بفاس، معبرا عن شكوكه المبررة حول ارتباط شريكة حياته بعلاقة مشبوهة مع شخص غريب، كان يتولى مهمة تأمين تنقلاتها السرية عبر مركبة خاصة، وهو المعطى الذي تفاعلت معه الضابطة القضائية بفتح تحقيقات ومسوحات ميدانية دقيقة.

- Ad -

ومع تقدم مسارات البحث والاستماع، حاصرت فرق التحقيق الأمنية المعنية بالأمر بالدلائل والقرائن الثابتة، لتنهار دفاعاتها وتدلي باعترافات تلقائية مسجلة في محضر رسمي، أقرت فيها بوجود علاقة وثيقة تجمعها بالطرف الآخر، وهي الإفادات التي شكلت حجر الزاوية لإدانتها أمام المحكمة.

وفي المقابل، أخذ الشق الإجرائي المتعلق بالشريك المتابع في نفس الصك منحى مغايرا؛ إذ قضت المحكمة بسقوط الدعوى العمومية في مواجهته وإسقاط المتابعة كليا، وذلك بعد إدلاء دفاعه بتنازل كتابي رسمي وموثق من طرف زوجته التي فضلت عدم ملاحقته قضائيا. وفي ذات السياق، شملت الاستنطاقات شخصا ثالثا ورد اسمه في دفات التحري، غير أن شح الأدلة وغياب القرائن الكافية حال دون تسطير أي متابعة قانونية في حقه.

مقالات ذات صلة