شهدت المنصات الرقمية وبعض الأوساط الإعلامية خلال الساعات القليلة الماضية موجة من الجدل، عقب الترويج لرواية تتحدث عن تعرض مراهق جزائري يدعى “وسيم”، مقيم بالولايات المتحدة الأمريكية، لاعتداء من طرف مشجعين مغاربة على هامش مباراة المنتخب المغربي ونظيره الهولندي ضمن منافسات كأس العالم.
وزعمت تلك الروايات أن المراهق تعرض لإصابة بليغة تسببت له في ارتجاج بالمخ، نقل على إثرها إلى قسم العناية المركزة في حالة حرجة، مع الادعاء بأن السلطات الأمنية الأمريكية قامت بتوقيف 30 مشجعا مغربيا على خلفية هذه الواقعة.
وعلى الرغم من الضجة المثارة، وبالموازاة مع غياب أي توثيق أو تقرير رسمي من وسائل الإعلام الأمريكية التي تغطي تفاصيل المونديال وأحداثه بدقة، دخل الإعلامي حفيظ دراجي على الخط بنشر محادثة مفترضة ادعى أنها جمعته بالمراهق المصاب، مشيرا إلى أن حالته الصحية تشهد تحسنا تدريجيا.
المفاجأة التي فندت هذه الرواية جاءت سريعة وغير متوقعة؛ حيث ظهر المراهق “وسيم” فجر اليوم الجمعة بشكل طبيعي تماما في مدرجات الملعب الذي احتضن مباراة المنتخب الجزائري ضد نظيره السويسري.
وظهر المشجع المعني في صور ومقاطع متداولة وهو يبتسم ويلتقط صورا تذكارية مع الحاضرين في وضع صحي ممتاز، مما أثار موجة عارمة من السخرية عبر منصات التواصل الاجتماعي بسبب التناقض الصارخ بين إشاعة “الوضعية الحرجة في العناية المركزة” وبين الواقع المشهود في المدرجات.


