الأكثر مشاهدة

خبراء وأمنيون بإسبانيا يبرزون ثغرات خطة “الحاجز العائم” على سواحل سبتة

شرعت السلطات الإسبانية في تنفيذ إجراءات أمنية جديدة بمحيط مدينة سبتة المحتلة، عبر تثبيت حاجز عائم قبالة منطقة تراخال، في محاولة للحد من محاولات الهجرة غير النظامية التي شهدتها المدينة نهاية يوليوز الماضي.

ووفقا لما أوردته وسائل إعلام إسبانية، يعتمد المشروع على حاجز هوائي عائم يمتد لنحو 500 متر، يرتفع جزء منه فوق سطح الماء ويتوغل جزء آخر تحته، معززا بخط أول من العوامات المثبتة، إضافة إلى ممر مائي يسمح بزوارق الحرس المدني الإسباني بمراقبة الحاجز والتدخل عند الحاجة.

غير أن هذه الخطوة لم تحظ بإجماع داخل الأوساط الأمنية، إذ اعتبر عدد من عناصر الحرس المدني، وفق المصادر ذاتها، أن الإجراء يمثل حلا مؤقتا أكثر منه معالجة فعلية للأزمة، مشيرين إلى أن فعاليته ستظل مرتبطة بالظروف الميدانية وبما قد تفرزه المساطر القضائية مستقبلا.

- Ad -

ويرى منتقدو الخطة أن الحاجز سيكون معرضا للتأثر بالأحوال الجوية والعواصف البحرية التي تعرفها منطقة تراخال، وهو ما قد يحد من قدرته على الصمود والاستمرار في أداء وظيفته.

كما لفتت التقارير إلى أن شبكات تهريب البشر أصبحت تعتمد بشكل متزايد على وسائل أخرى، من بينها قوارب الصيد والدراجات المائية، إضافة إلى نقل المهاجرين إلى مسافات أبعد عن الساحل قبل إكمال الرحلة سباحة، وهو ما يجعل تجاوز الحاجز البحري أمرا واردا في بعض الحالات.

وفي المقابل، يثير غياب إجراءات مماثلة بمنطقة بنزو مخاوف لدى بعض المراقبين، الذين يعتبرون أن تشديد المراقبة في تراخال قد يدفع محاولات العبور إلى التحول نحو مسارات بحرية أخرى أقل مراقبة وأكثر خطورة.

ويؤكد متابعون أن الحد من الهجرة غير النظامية لا يرتبط فقط بتعزيز الحواجز الأمنية، بل يحتاج أيضا إلى مقاربة شاملة تشمل مكافحة شبكات الاتجار بالبشر، وتعزيز التعاون بين مختلف الأطراف، إلى جانب اعتماد حلول قانونية وإنسانية تقلل من المخاطر التي تهدد حياة المهاجرين.

مقالات ذات صلة