الأكثر مشاهدة

رئيس سبتة: آلاف المهاجرين لا يزالون داخل المدينة.. والوفيات ترتفع إلى 88

أعلنت حكومة مدينة سبتة المحتلة، اليوم، ارتفاع عدد الوفيات المرتبطة بمحاولات الهجرة الجماعية التي شهدتها المدينة أواخر يوليوز الماضي إلى 88 حالة وفاة، في حصيلة جديدة تختلف عن الأرقام التي سبق أن أعلنتها جهات إسبانية أخرى.

ووفقا لمعطيات صادرة عن حكومة سبتة برئاسة خوان خيسوس فيفاس، فإن معظم الضحايا لقوا مصرعهم غرقا بالقرب من حاجز تراخال البحري، بينما تم نقل الجثامين إلى مرافق المستشفى العسكري السابق بالمدينة.

وفي المقابل، كانت مندوبية الحكومة الإسبانية في سبتة قد تحدثت في وقت سابق عن 72 وفاة، في حين قدرت الجمعية الموحدة للحرس المدني الإسباني (AUGC) العدد بنحو 100 وفاة، بينما أعلنت السلطات المغربية، مساء الأحد، العثور على 11 جثة لفظتها أمواج البحر بالسواحل المغربية.

- Ad -

وقال رئيس حكومة سبتة، خوان خيسوس فيفاس، إن المدينة لا تزال تؤوي ما بين 3 آلاف و5 آلاف مهاجر بعد مرور أربعة أيام على موجة العبور الجماعي، معتبرا أن الأوضاع لم تعد بعد إلى طبيعتها.

وأضاف فيفاس، في تصريحات إعلامية، أن السلطات المحلية كانت قد رصدت قبل الأحداث مؤشرات توحي بإمكانية وقوع تدفق استثنائي للمهاجرين، مشيرا إلى أن المدينة شهدت في الأيام التي سبقت الأزمة محاولات عبور يومية تراوحت بين 1800 و2000 شخص سباحة.

وفي ملف القاصرين، كشف وزير الرئاسة والحكامة في حكومة سبتة، ألبرتو غايتان، أن عدد القاصرين الأجانب غير المرفقين الذين تستقبلهم المدينة بلغ 862 قاصرا، مقابل قدرة استيعابية رسمية لا تتجاوز 29 مكانا، وهو ما يمثل، بحسب المسؤول الإسباني، نسبة اكتظاظ تصل إلى 2872 في المائة.

وأوضح المسؤول نفسه أن هذه الأرقام قد ترتفع خلال الأيام المقبلة، في ظل استمرار عمليات إحصاء الوافدين وتحديد أوضاعهم.

كما أكد أن مركز الإقامة المؤقتة للمهاجرين في سبتة، الذي تبلغ طاقته الاستيعابية حوالي 600 شخص، وصل إلى طاقته القصوى، فيما يقيم مئات الأشخاص في محيط المركز في ظروف مؤقتة.

وفي تطور قضائي، أمرت قاضية بالمحكمة الوطنية الإسبانية بإعداد تقرير من الشرطة الوطنية حول ظروف العبور الجماعي للمهاجرين، وذلك قبل البت في اختصاص المحكمة بالنظر في شكاية تطالب بالتحقيق في ما إذا كانت هذه الأحداث تمت بتنسيق من طرف تنظيم أو شبكة إجرامية.

ويهدف التقرير، وفق القرار القضائي، إلى تحديد ما إذا كانت عملية العبور الجماعي تمت بشكل منظم، والكشف عن أي معطيات قد تساعد في تحديد المسؤوليات الجنائية المحتملة.

وتأتي هذه المستجدات في وقت تواصل فيه السلطات المغربية والإسبانية التنسيق بشأن تداعيات الأزمة، وسط استمرار الجدل السياسي والإعلامي حول أسباب موجة الهجرة الجماعية والسبل الكفيلة بمنع تكرارها.

مقالات ذات صلة