استيقظت مدينة سبتة المحتلة، صباح الجمعة، على مشاهد غير مألوفة بعدما قضى عشرات المهاجرين ليلتهم في الحدائق والساحات العامة وعلى الأرصفة، في ظل الضغط الكبير الذي تشهده المدينة عقب موجة العبور الجماعي المسجلة خلال الساعات الماضية.
وذكرت وسائل إعلام محلية أن الطاقة الاستيعابية لمراكز الإيواء أصبحت تحت ضغط متزايد، ما دفع العديد من الوافدين الجدد إلى المبيت في العراء، بينما انتشر آخرون في عدد من أحياء المدينة بحثا عن أماكن للراحة أو الاحتماء من حرارة الطقس.
وأظهرت المشاهد المتداولة مجموعات من المهاجرين وهي تبحث عن المياه والطعام، في وقت تحدثت تقارير عن لجوء بعضهم إلى تفتيش حاويات النفايات للحصول على ما يسد رمقهم، في صورة تعكس الجانب الإنساني للأزمة التي تعيشها المدينة.
وفي المقابل، تواصل السلطات الإسبانية تعزيز انتشارها الأمني، بمشاركة عناصر من الحرس المدني ووحدات أخرى، بالتزامن مع استمرار عمليات نقل الوافدين الجدد إلى فضاءات مؤقتة وإعادة تنظيم مراكز الاستقبال، بعدما شهدت المدينة تدفق أعداد كبيرة خلال وقت وجيز.
وتبقى الأوضاع مرشحة للتطور خلال الساعات المقبلة، في ظل استمرار محاولات الوصول إلى سبتة، بينما تواجه المدينة تحديات أمنية وإنسانية متزايدة نتيجة الضغط الذي تعرفه حدودها.


