الأكثر مشاهدة

فرنسا تشدد شروط الجنسية… الزواج في المغرب وحده لا يكفي

لا يضمن الزواج من مواطن أو مواطنة فرنسية الحصول تلقائيا على الجنسية الفرنسية، حتى وإن استمرت الحياة الزوجية لسنوات. فالإدارة الفرنسية تفرض مجموعة من الشروط القانونية والإدارية التي يجب استيفاؤها قبل قبول أي طلب للتجنس، ويأتي في مقدمتها تسجيل الزواج الذي أُبرم في الخارج، بما في ذلك المغرب، في السجلات المدنية الفرنسية.

ويُسمح للزوج أو الزوجة الأجنبية بالتقدم بطلب للحصول على الجنسية الفرنسية، في العادة، بعد مرور أربع سنوات على الزواج. غير أن هذه المدة قد ترتفع إلى خمس سنوات إذا لم يعش الزوجان في فرنسا لمدة ثلاث سنوات متواصلة، أو إذا لم يكن الزوج الفرنسي مسجلاً في السجل القنصلي الفرنسي أثناء إقامته خارج البلاد.

ويؤكد القانون الفرنسي أن عقد الزواج المغربي، رغم صحته القانونية داخل المغرب، لا يكفي وحده لإثبات العلاقة الزوجية أمام السلطات الفرنسية. لذلك، يشترط تقديم نسخة حديثة من عقد الزواج الفرنسي المسجل لدى المصالح القنصلية، على ألا يتجاوز تاريخ إصدارها ثلاثة أشهر عند إيداع ملف طلب الجنسية.

- Ad -

ويُعد تسجيل الزواج في السجلات الفرنسية خطوة أساسية تمنح السلطات اعترافاً رسمياً بالزواج المبرم في المغرب، كما أن غياب هذه الوثيقة قد يؤدي إلى تعليق دراسة الملف إلى حين استكمالها، أو حتى رفض الطلب إذا لم تُقدَّم داخل الآجال المحددة.

ولا تقتصر المراجعة على الوثائق الإدارية فقط، إذ تتحقق السلطات أيضاً من أن الزوج كان يحمل الجنسية الفرنسية وقت إبرام الزواج وما زال محتفظاً بها، وأن العلاقة الزوجية لا تزال قائمة ولم تنته بالطلاق أو الانفصال.

كما يتعين على الزوجين إثبات استمرار الحياة المشتركة بصورة فعلية، سواء من الناحية المادية أو المعنوية، من خلال تقديم مستندات داعمة مثل الإقرارات الضريبية المشتركة، وفواتير تحمل اسمي الزوجين، أو حساب مصرفي مشترك، أو شهادات ميلاد الأبناء عند الاقتضاء.

وبناءً على ذلك، ينصح الأزواج الذين عقدوا زواجهم في المغرب والراغبون في الحصول على الجنسية الفرنسية، بالتأكد أولاً من تسجيل زواجهم لدى السلطات الفرنسية، والحصول على نسخة حديثة من شهادة الزواج الفرنسية، قبل الشروع في إجراءات تقديم الطلب، تفادياً لأي تأخير أو رفض بسبب نقص الوثائق.

مقالات ذات صلة