توقع تقرير حديث صادر عن وزارة الزراعة الأمريكية (USDA) أن يشهد المغرب انتعاشة قوية في إنتاج الحبوب خلال الموسم الفلاحي 2026-2027، بعدما رجح ارتفاع محصول القمح إلى 7.5 ملايين طن، مقابل 3.5 ملايين طن في الموسم السابق، بزيادة تقدر بنحو 114.3 في المائة.
ويستند التقرير، الذي صادق عليه مجلس التوقعات الزراعية العالمية، إلى معطيات رسمية وتحليلات ميدانية وصور الأقمار الصناعية، مع الإبقاء على التقديرات نفسها التي نشرت في يونيو الماضي.
تحسن في المساحات والمردودية
وأوضح التقرير أن المساحة المحصودة من القمح سترتفع من 2.2 مليون هكتار إلى 2.8 مليون هكتار، فيما يرتقب أن تصل المردودية إلى 2.68 طن للهكتار، بعدما كانت 1.59 طن في الموسم الماضي و1.12 طن قبل عامين.
أما إنتاج الشعير، فمن المنتظر أن يبلغ 2.4 مليون طن، مقابل 950 ألف طن خلال موسم 2025-2026، أي بزيادة سنوية تناهز 152.6 في المائة، مدعوما بارتفاع المساحة المزروعة وتحسن المردودية.
وبذلك، يتوقع أن يصل مجموع إنتاج القمح والشعير في المغرب إلى حوالي 9.9 ملايين طن، مقابل 4.45 ملايين طن في الموسم السابق، بزيادة تفوق 5.4 ملايين طن.
المغرب ثاني أكبر منتج للقمح في إفريقيا
ووفقا للتقرير الأمريكي، سيحتل المغرب المرتبة الثانية إفريقيا في إنتاج القمح خلال الموسم المقبل، بإنتاج يقدر بـ7.5 ملايين طن، خلف مصر التي يتوقع أن تنتج 10 ملايين طن، وأمام إثيوبيا بـ6.8 ملايين طن والجزائر بـ4.1 ملايين طن.
كما سجل المغرب أكبر زيادة سنوية في إنتاج القمح بين الدول الإفريقية الواردة في التقرير، متقدما على الجزائر ومصر وإثيوبيا.
استقرار إنتاج محاصيل أخرى
وفي المقابل، لم يتوقع التقرير تغييرات كبيرة في بعض الزراعات الأخرى بالمغرب، حيث أبقى تقدير إنتاج الشوفان عند 10 آلاف طن، وإنتاج بذور عباد الشمس عند 30 ألف طن.
ولم يربط التقرير بشكل مباشر هذا التحسن في إنتاج الحبوب بظروف مناخية محددة، كما لم يقدم تقديرات بشأن تأثيره المحتمل على واردات المغرب من الحبوب.
وعلى الصعيد الدولي، توقع التقرير انخفاض الإنتاج العالمي للحبوب خلال موسم 2026-2027 إلى 2.949 مليار طن، مقابل 3.014 مليارات طن في الموسم السابق، نتيجة تراجع إنتاج القمح والحبوب الثانوية والأرز، في حين يرتقب أن يواصل إنتاج البذور الزيتية ارتفاعه.
كما أشار التقرير إلى انخفاض كبير في إنتاج الذرة بفرنسا بسبب الجفاف، مقابل تسجيل مستويات قياسية في كل من الأرجنتين وجنوب إفريقيا، بينما حافظت روسيا على توقعات قوية لإنتاج القمح، واستمر كندا والبرازيل في تحقيق نتائج إيجابية في بعض المحاصيل الزراعية.


