تحولت رواية غير دقيقة انتشرت على منصات التواصل الاجتماعي إلى أزمة خطيرة طالت المؤثرة البريطانية كيتي هيندي، بعدما أكدت أنها باتت تتعرض لتهديدات بالقتل وحملة إساءات واسعة، نتيجة معلومات مضللة تم تداولها حول حياتها الخاصة.
وتحظى هيندي، البالغة من العمر 21 عاما، بمتابعة كبيرة على الإنترنت بفضل محتواها الذي يسلط الضوء على تجربتها مع فقدان البصر، بعد إصابتها بالزرق منذ طفولتها، وهو ما أدى إلى فقدانها القدرة على الرؤية في سن المراهقة.
وبدأت القصة المثيرة للجدل بعد انتشار مقطع على منصة “إكس” يزعم أن الشابة أنهت علاقتها السابقة بسبب مظهر شريكها، قبل أن تدخل في علاقة جديدة مع رجل آخر، قيل إنه استولى على أموال منها.
إدارة أعمال هيندي خرجت عن صمتها لتوضيح أن ما يتم تداوله لا يمت للحقيقة بصلة، مؤكدة أن المؤثرة كانت بالفعل ضحية عملية استيلاء على أموالها من طرف شريكها السابق الذي كانت تربطها به علاقة عاطفية.
وبحسب البيان، فإن هذا الشخص هو من يقف خلف عملية السطو المالي، حيث استغل ثقتها به، وأقنعها بأنه يمر بضائقة مالية، قبل أن يتمكن من تحويل مبالغ مالية من حسابها البنكي تقدر بآلاف الجنيهات.
وأضاف المصدر ذاته أن القضية تم التبليغ عنها لدى الشرطة، وأسفرت التحقيقات عن توقيف المعني بالأمر على خلفية الاشتباه في تورطه في عملية السرقة.
وفي ما يتعلق بالرجل الذي ظهر اسمه في الرواية المتداولة على مواقع التواصل، أوضحت إدارة هيندي أنها تعرفت عليه لاحقا خلال مشاركتها في برنامج للمواعدة، مشيرة إلى أن العلاقة بينهما لم تتجاوز حدود الصداقة، ولا تمت بأي صلة إلى واقعة السرقة.
من واقعة مالية إلى حملة تشويه
وأكدت هيندي في وقت سابق أنها اكتشفت اختفاء مبالغ مالية كبيرة من حسابها البنكي بعد تحويلها من طرف شريكها السابق، وهو ما شكل صدمة لها ودفعها إلى اتخاذ المسار القانوني.
غير أن هذه الواقعة، التي تم التعامل معها قضائيا، أعيد تقديمها بشكل مشوه على منصات التواصل، ما أدى إلى انتشار رواية غير صحيحة تحولت لاحقا إلى موجة من الإساءة والتهديدات الخطيرة.
دعوات لوقف التضليل الرقمي
من جهتها، دعت إدارة المؤثرة إلى وقف تداول المعلومات المغلوطة، محذرة من العواقب النفسية والاجتماعية الخطيرة التي قد تنتج عن نشر قصص غير موثقة تمس الحياة الشخصية للأفراد.
كما أكدت أنها تقوم بتوثيق جميع المنشورات والرسائل المسيئة، وأنها ستلجأ إلى الإجراءات القانونية اللازمة ضد كل من يساهم في نشر أو تضخيم هذه الادعاءات.
وتعيد هذه القضية فتح النقاش حول خطورة التضليل الرقمي، وكيف يمكن لمعلومة غير دقيقة أن تتحول في وقت وجيز إلى حملة تشهير وتهديدات تمس سلامة الأشخاص وسمعتهم.


