عاد ملف سبتة المحتلة إلى واجهة العلاقات المغربية الإسبانية، بعدما وجه رئيس الحكومة الإسبانية بيدرو سانشيز انتقادا مباشرا للمغرب على خلفية الدخول الجماعي الذي شهدته المدينة في 30 يوليوز الماضي.
وفي مقابلة مع شبكة CNN، قال سانشيز إنه طلب من المغرب تقديم توضيحات واتخاذ إجراءات، معتبرا أن آلية مراقبة الحدود المغربية “فشلت” خلال تلك الأحداث. وأكد في المقابل أن معالجة ملف الهجرة يجب أن تتم، وفق تصوره، مع الحفاظ على كرامة المهاجرين.
وتأتي تصريحات رئيس الحكومة الإسبانية في وقت تستعد فيه الرباط ومدريد لجولة جديدة من الاتصالات بشأن الوضع في سبتة، إذ أعلن وزير الخارجية الإسباني خوسيه مانويل ألباريس أنه سيلتقي نظيره المغربي ناصر بوريطة في نيويورك على هامش أسبوع الأمم المتحدة رفيع المستوى.
وسيبحث الوزيران، بحسب الجانب الإسباني، وضع المهاجرين الذين ما زالوا في سبتة بعد أحداث يوليوز، إلى جانب إجراءات التعامل مع الدعوات المنتشرة عبر مواقع التواصل الاجتماعي لتنظيم محاولة دخول جماعية جديدة يوم 23 شتنبر. ولم يتم تحديد موعد نهائي للقاء بعد، بسبب تنسيق أجندة الوزيرين.
وقال ألباريس إن مدريد طلبت من الرباط تعبئة الوسائل اللازمة لمنع تكرار تدفق جماعي جديد، مشيرا إلى استمرار التواصل بين الحكومتين. كما أفاد بأن المغرب تعهد باتخاذ الإجراءات اللازمة لتفادي محاولة جديدة في 23 شتنبر.
ويأتي هذا التطور بعد أسابيع من أزمة إنسانية وأمنية غير مسبوقة في سبتة، إثر دخول عشرات الآلاف من الأشخاص إلى المدينة في نهاية يوليوز. ووفقا لتقارير حديثة، لا يزال آلاف المهاجرين داخل سبتة، بينما تواصل السلطات الإسبانية عمليات الإيواء والتعامل مع تداعيات الأزمة.
وتبرز التطورات الأخيرة حساسية ملف الهجرة في العلاقة بين الرباط ومدريد، في وقت تؤكد فيه الحكومة الإسبانية أهمية التعاون مع المغرب في تدبير الحدود والحد من محاولات الدخول غير النظامي، بينما يستعد وزيرا خارجية البلدين لبحث تداعيات أزمة سبتة بشكل مباشر في نيويورك.


