إعلان

الرئيسية

الكلاب الضالة تغزو شوارع المغرب.. أين المراقبة وأين تفعيل القانون لحماية المواطنين؟

ما زالت ظاهرة انتشار الكلاب الضالة تثير قلق المواطنين في عدد من المدن المغربية. فقد أصبحت مشاهد تجمعها في الشوارع والأحياء السكنية، وأمام المدارس والأسواق، مصدر خوف لدى كثير من السكان، خصوصا الأطفال وكبار السن.

ورغم المطالب المتكررة بالتدخل، يتساءل المواطنون عن أسباب استمرار هذه الظاهرة. كما يطرحون أسئلة حول دور الجماعات الترابية والجهات المسؤولة عن مراقبة الحيوانات الضالة والحد من انتشارها.

ففي الوقت الذي ينتظر فيه المواطنون شوارع آمنة، تتواصل المخاوف من هجمات محتملة وحوادث العض، فضلا عن المخاطر الصحية التي قد ترتبط ببعض الحيوانات غير الملقحة.

لماذا تستمر الكلاب الضالة في الانتشار بالشوارع المغربية؟

يشكل انتشار الكلاب الضالة مشكلة تتجاوز مجرد وجودها في الفضاءات العامة. فغياب المراقبة المستمرة، وعدم التحكم في تكاثرها، وترك الحيوانات دون متابعة صحية، كلها عوامل تساهم في استمرار الظاهرة.

ويتساءل المواطنون عن مدى انتظام حملات جمع الكلاب الضالة ومراقبتها. كما يطالبون بتوضيح دور الجماعات المحلية في التعامل مع الشكايات والتدخل عند ظهور مجموعات من الكلاب في الأحياء السكنية.

وتزداد المخاوف عندما يتعلق الأمر بالأطفال الذين يضطرون إلى المرور يوميا عبر شوارع تعرف انتشار هذه الحيوانات. كما يجد بعض السكان أنفسهم مضطرين إلى تغيير مساراتهم لتجنب الاقتراب منها.

قانون جديد.. لكن أين التطبيق على أرض الواقع؟

دخل القانون رقم 19.25 المتعلق بحماية الحيوانات الضالة ورعايتها والوقاية من أخطارها حيز التنفيذ بعد نشره في الجريدة الرسمية خلال غشت 2026.

وينص القانون على اعتماد آليات للتبليغ عن الحيوانات الضالة. كما يحدد إجراءات لجمعها وإيوائها وتلقيحها وتعقيمها، بهدف الحد من تكاثرها وانتشارها.

ويتضمن النص أيضا عقوبات على بعض المخالفات. فتعمد قتل حيوان ضال أو تعذيبه يعاقب عليه بالحبس من شهرين إلى ستة أشهر، وغرامة تتراوح بين 5 آلاف و20 ألف درهم، أو بإحدى العقوبتين.

كما يفرض القانون غرامات على أصحاب الحيوانات الذين يتسببون عمدا في شرودها وتركها بالفضاءات العامة دون مراقبة.

غير أن وجود النص القانوني وحده لا يكفي لإنهاء المشكلة. فالمطلوب هو تفعيل مقتضياته، وتوفير مراكز الرعاية، وضمان تدخل الجهات المختصة بشكل منتظم.

أين مسؤولية الجماعات الترابية وأجهزة المراقبة؟

تتجه الأنظار إلى الجماعات الترابية باعتبارها طرفا أساسيا في تدبير هذا الملف. ويطرح المواطنون تساؤلات بشأن البرامج المعتمدة لمراقبة الحيوانات الضالة، ومدى توفر الإمكانيات اللازمة للتدخل في مختلف الأحياء.

كما تبرز الحاجة إلى توضيح عدد مراكز الرعاية التي دخلت الخدمة، ومدى قدرتها على استقبال الحيوانات وجمعها وتلقيحها وتعقيمها.

ومن حق المواطنين معرفة الإجراءات المتخذة بعد تقديم الشكايات، والجهات التي تتحمل مسؤولية متابعة هذه التدخلات. كما تبرز أهمية نشر حصيلة دورية توضح نتائج حملات المراقبة والتدخل.

سلامة المواطنين مسؤولية لا تحتمل التأجيل

لا يتعلق الأمر بالدعوة إلى إيذاء الحيوانات أو التخلص منها بطرق عشوائية. بل يتعلق بضمان سلامة المواطنين، وتدبير ظاهرة الكلاب الضالة وفق القانون والأساليب المعتمدة.

وتبقى الوقاية والمراقبة والتلقيح والتعقيم وإنشاء مراكز متخصصة من بين الحلول التي تحتاج إلى تنفيذ فعلي ومستمر.

وفي ظل استمرار شكاوى المواطنين، يظل السؤال المطروح: متى تتحول القوانين والبرامج المعلنة إلى إجراءات ملموسة داخل الأحياء والشوارع المغربية؟ ومن يتحمل مسؤولية مراقبة هذا الملف ومحاسبة الجهات المقصرة؟

فحق المواطنين في الأمن والسلامة داخل الفضاء العام لا ينبغي أن يبقى مجرد مطلب يتكرر مع كل حادث جديد.

تابع آخر الأخبار مباشرة من أنفانيوز عبر قناتنا WhatsApp

مواضيع ذات صلة

إعلان

شاركنا رأيك

ما رأيك في هذا الخبر؟ شاركنا وجهة نظرك.

كن أول من يشارك رأيه

عبّر عن رأيك باحترام.

تُراجع تعليقات القرّاء قبل ظهورها على الموقع.

تنويه للقرّاء

التعليقات تعبّر عن آراء أصحابها، ولا تعبّر بالضرورة عن رأي أنفانيوز. نرحّب بالنقاش المحترم، ونحتفظ بحق عدم نشر التعليقات التي تتضمن إساءة أو تشهيراً أو بيانات شخصية.