حصلت جماعة الدار البيضاء، على أول تصنيف ائتماني دولي من وكالة S&P Global Ratings. ومنحتها الوكالة درجة BBB− على المدى الطويل، وA−3 على المدى القصير، مع آفاق مستقرة.
ويطابق هذا التصنيف مستوى التصنيف السيادي للمغرب. ويعكس، وفق المعطيات المنشورة، قوة موارد الجماعة المالية وتسجيلها فوائض متكررة، إلى جانب التحكم في الديون.
لكن الوكالة لم تمنح المدينة تصنيفا نهائيا يتجاوز تصنيف الدولة. ويرتبط ذلك باعتماد الجماعات الترابية المغربية على تحويلات الدولة والضرائب المشتركة.
تقييم مالي أعلى من التصنيف النهائي
قدّرت الوكالة التصنيف الائتماني الذاتي للدار البيضاء عند bbb+. ويتجاوز هذا المستوى تصنيف الدولة بدرجتين، بحسب المعلومات المنشورة عن التقرير.
وتتوقع الوكالة ارتفاع فائض التسيير من 19% من المداخيل سنة 2025 إلى 25% سنة 2028. كما ترجح انخفاض الدين المباشر من 66% إلى 46% من مداخيل التسيير خلال الفترة نفسها.
ولا تنتظر الوكالة اقتراضا جديدا كبيرا من الجماعة قبل نهاية 2028. وتعكس هذه التوقعات مسارا محتملا لتحسين التوازنات المالية وتقليص عبء الديون.
ومع ذلك، تحتاج هذه الأرقام إلى مراجعة التقرير الأصلي لـS&P. فلم يكن التقرير الكامل متاحا ضمن المعطيات المستخدمة لإعداد هذا المقال.
استثمارات بـ39.6 مليار درهم وقرض جديد
يتضمن برنامج عمل جماعة الدار البيضاء للفترة من 2023 إلى 2028 استثمارات بقيمة 39.6 مليار درهم. كما ينص على قرض جديد بقيمة 1.5 مليار درهم.
وأدرجت الجماعة الحصول على تصنيف ائتماني دولي ضمن أهداف برنامجها. وتشير المعلومات المنشورة أيضا إلى احتمال إطلاق برنامج تمويل جديد بعد 2028، من دون تحديد موعد لإصدار محتمل.
ومن جهة أخرى، ينتظر أن يصرف البنك الدولي للمدينة 200 مليون درهم خلال 2026. ومن المقرر أن يؤدي لها 80 مليون درهم إضافية في 2027.
وترتبط هذه المبالغ بقروض سبق أن منحها البنك للدار البيضاء عامي 2017 و2023.
جهة الدار البيضاء-سطات تجمع مليار درهم
أتاحت إصلاحات أُطلقت منذ 2022 للجماعات الترابية المغربية الولوج إلى سوق السندات المحلية، وفق المعلومات المنشورة عن تقييم الوكالة.
وفي هذا السياق، جمعت جهة الدار البيضاء-سطات مليار درهم من السوق خلال 2026، دون ضمانة من الدولة. والجهة مؤسسة ترابية مستقلة عن جماعة الدار البيضاء.
وكانت S&P Global Ratings قد أكدت، يوم 27 مارس 2026، التصنيف السيادي للمغرب عند BBB− على المدى الطويل وA−3 على المدى القصير. وشمل التصنيف العملتين المحلية والأجنبية، مع آفاق مستقرة.
وتستند المعلومات المتعلقة بالتصنيف السيادي إلى مصادر متطابقة، بينها وزارة الاقتصاد والمالية المغربية. أما التصنيف الذاتي للدار البيضاء والنسب المالية وتوقعات الاقتراض والاستثمار، فتحتاج إلى مراجعة تقرير S&P الأصلي قبل اعتمادها نهائيا.







تُراجع تعليقات القرّاء قبل ظهورها على الموقع.
التعليقات تعبّر عن آراء أصحابها، ولا تعبّر بالضرورة عن رأي أنفانيوز. نرحّب بالنقاش المحترم، ونحتفظ بحق عدم نشر التعليقات التي تتضمن إساءة أو تشهيراً أو بيانات شخصية.