إعلان

الرئيسية

المستثمرون الناطقون بالإنجليزية يتجهون نحو الدار البيضاء.. ماذا يحدث في المركز المالي المغربي؟

تتجه الدار البيضاء إلى تعزيز حضورها لدى المستثمرين الناطقين بالإنجليزية، في تطور يعزز موقع المغرب بوابةً نحو الأسواق الإفريقية الناطقة بالفرنسية. وسلطت مجلة «جون أفريك» الضوء على هذا التحول، معتبرة أن المركز المالي للدار البيضاء يجذب اهتماما متزايدا من هذه الفئة من المستثمرين.

ويأتي هذا الاهتمام في وقت يواصل فيه Casablanca Finance City (CFC) تحسين موقعه ضمن التصنيفات المالية الدولية. فقد ارتقى المركز بـ11 مرتبة في مؤشر المراكز المالية العالمية، ليحتل المرتبة 38 عالميا، متصدرا المراكز المالية الإفريقية.

ويعكس هذا التقدم تنامي حضور الدار البيضاء في المنافسة على استقطاب الاستثمارات الدولية. كما يضعها في موقع مهم لربط رؤوس الأموال والخدمات المالية بالفرص الاقتصادية المتاحة في القارة الإفريقية.

الدار البيضاء بوابة نحو الأسواق الإفريقية

لا يقتصر دور المركز المالي على استقطاب الشركات إلى المغرب. فهو يوفر أيضا إطارا لتطوير أنشطة الأعمال وتنسيق العمليات المرتبطة بالأسواق الإفريقية.

وتؤكد Casablanca Finance City أن شبكتها تتيح للشركات الأعضاء تسهيل أنشطتها في بلدان إفريقية وأسواق دولية أخرى. كما تعمل على توفير المواكبة اللازمة للمستثمرين الراغبين في تطوير أعمالهم بالقارة.

وتكتسب هذه الوظيفة أهمية خاصة بالنسبة إلى المستثمرين الناطقين بالإنجليزية. فالدار البيضاء تتيح لهم فرصة الوصول إلى أسواق إفريقية تتعامل بالفرنسية، والاستفادة من موقع المغرب عند ملتقى أوروبا وإفريقيا والشرق الأوسط.

وبحسب المعطيات المنشورة على الموقع الرسمي للمركز، تضم منظومته شركات مالية، ومقدمي خدمات مهنية، ومقار إقليمية لشركات متعددة الجنسيات، وشركات قابضة. وتشمل المنظومة أيضا شركات تجارية وناشئة وفاعلين في الاقتصاد المرتبط بالكربون.

تقدم في التصنيف العالمي يعزز جاذبية المركز

حصلت Casablanca Finance City على المرتبة 38 عالميا في النسخة الأربعين من مؤشر المراكز المالية العالمية، الصادرة في شتنبر 2026. وجاءت هذه النتيجة بعد تقدمها بـ11 مرتبة مقارنة بالتصنيف السابق.

ووفقا للمعطيات التي نشرتها مجلة «Challenge» الفرنسية في 4 أكتوبر 2026، احتلت الدار البيضاء المرتبة الأولى إفريقيا، متقدمة على موريشيوس التي جاءت في المركز 55، وكيغالي في المركز 80، وكيب تاون في المركز 93، وجوهانسبرغ في المركز 95.

كما احتلت الدار البيضاء المرتبة الثالثة في منطقة الشرق الأوسط وإفريقيا، خلف دبي وأبوظبي. وسجلت تقدما مماثلا في تصنيف التكنولوجيا المالية، بعدما صعدت 11 مرتبة إلى المركز 39 عالميا، مستعيدة الصدارة الإفريقية في هذا المجال.

ويصدر مؤشر المراكز المالية العالمية عن مؤسسة «Z/Yen Partners» بالتعاون مع معهد التنمية الصيني. وتعتمد نسخته الأربعون على 144 مؤشرا، إلى جانب 39,531 تقييما قدمها 6,147 مشاركا. وشملت الدراسة 139 مركزا ماليا، أُدرج 117 منها في التصنيف الرئيسي.

منظومة أعمال ذات امتداد دولي

تأسست Casablanca Finance City سنة 2010، بهدف تعزيز موقع الدار البيضاء مركزا للأعمال والاستثمار الموجه نحو إفريقيا. ويقدم المركز نفسه باعتباره حلقة وصل بين الأسواق الإفريقية والأوروبية وأسواق الشرق الأوسط.

وتشير البيانات المنشورة على موقعه الرسمي إلى أن شبكته تضم شركات من جنسيات متعددة، وأن أنشطة أعضائه تغطي معظم البلدان الإفريقية. كما تشمل إيرادات الشركات الأعضاء أنشطة دولية، مع حصة مهمة مرتبطة بالقارة الإفريقية.

ويعمل المركز كذلك على بناء شراكات مع مراكز مالية دولية ووكالات لترويج الاستثمار. ويتيح ذلك تطوير العلاقات بين الشركات والمؤسسات، وتسهيل التعرف على الفرص الاستثمارية في الأسواق المستهدفة.

وفي ضوء ما أوردته «جون أفريك» بشأن تنامي اهتمام المستثمرين الناطقين بالإنجليزية، تبرز الدار البيضاء باعتبارها منصة مغربية تسعى إلى توسيع نطاق ارتباطها بالاقتصاد الإفريقي. ويظل الرهان الأساسي هو تحويل هذه الجاذبية إلى حضور استثماري أوسع، وتعزيز دور المغرب في ربط المستثمرين الدوليين بأسواق القارة.

تابع آخر الأخبار مباشرة من أنفانيوز عبر قناتنا WhatsApp

مواضيع ذات صلة

إعلان

شاركنا رأيك

ما رأيك في هذا الخبر؟ شاركنا وجهة نظرك.

كن أول من يشارك رأيه

عبّر عن رأيك باحترام.

تُراجع تعليقات القرّاء قبل ظهورها على الموقع.

تنويه للقرّاء

التعليقات تعبّر عن آراء أصحابها، ولا تعبّر بالضرورة عن رأي أنفانيوز. نرحّب بالنقاش المحترم، ونحتفظ بحق عدم نشر التعليقات التي تتضمن إساءة أو تشهيراً أو بيانات شخصية.