أعلنت مجموعة النقل البحري واللوجستيك الدنماركية «ميرسك» (Maersk)، يوم 22 أكتوبر، زيادة سعة خدماتها الملاحية المرتبطة بميناء الدار البيضاء بنسبة 48%. ويتزامن الإعلان مع مرور مئة عام على أول توقف لإحدى سفن المجموعة بالميناء المغربي.
وأوضح روبن موراطينوس كولانتيس، المدير التجاري لميرسك في منطقة المغرب العربي، أن الشركة باتت توفر سعة إضافية بهذا الحجم على الخط البحري المؤدي إلى الدار البيضاء. وجاء التصريح عقب لقاء جمع الشركة بزبنائها وشركائها.
وتتعلق الزيادة بالمساحة المخصصة لنقل البضائع على متن سفن الشركة، لفائدة المستوردين والمصدرين. ولا تعني بالضرورة ارتفاع حركة البضائع المنقولة بالنسبة نفسها، إذ يرتبط الحجم الفعلي بالطلب والحجوزات ونسبة امتلاء السفن.
الدار البيضاء تستحوذ على نحو 35% من النشاط المينائي
يحتل ميناء الدار البيضاء موقعا مهما ضمن حركة التجارة البحرية بالمغرب. ووفق أرقام الوكالة الوطنية للموانئ، التي استندت إليها ميرسك في معطيات نشرتها يوم 14 غشت 2026، عالج الميناء 17 مليون طن من البضائع خلال النصف الأول من العام.
وبلغ حجم الرواج خلال يونيو وحده 3.53 ملايين طن، مسجلا ارتفاعا بنسبة 32% مقارنة بالشهر نفسه من العام السابق.
وتقدر ميرسك حصة ميناء الدار البيضاء بنحو 35% من النشاط المينائي بالمملكة. لكنها تشير، في المقابل، إلى أن الميناء يواجه اختناقات متكررة ومحدودية في المرونة التشغيلية.
طنجة المتوسط محور رئيسي لنقل الحاويات
اعتمدت ميرسك ميناء طنجة المتوسط بوابة بحرية رئيسية لأنشطتها في المغرب، في إطار سعيها إلى تجاوز بعض القيود المرتبطة بحركة الموانئ. وفي 14 غشت 2026، أعلنت الشركة خدمة سككية متكررة تربط طنجة بالدار البيضاء، وهي خدمة دخلت حيز التشغيل.
وتتيح هذه المنظومة نقل الحاويات التي تصل بحرا إلى طنجة المتوسط عبر السكك الحديدية نحو الدار البيضاء. كما تشمل خيارات مرنة للتخليص الجمركي والتخزين، ثم التوصيل النهائي بالشاحنات.
وقال موراطينوس إن هذا التنظيم يوفر للمتعاملين وسيلة أبسط لنقل البضائع إلى المركز التجاري الرئيسي بالمغرب. وتظل هذه الخدمة السككية منفصلة عن العرض الملاحي المباشر الذي أعلنت الشركة تعزيز سعته نحو ميناء الدار البيضاء.
تغييرات جديدة في الخطوط البحرية نحو غرب إفريقيا
وفي 19 أكتوبر، أعلنت ميرسك إعادة تنظيم شبكتها البحرية بين غرب البحر الأبيض المتوسط وغرب إفريقيا. ومن المرتقب أن يبدأ تطبيق التعديلات خلال الأسبوع الثالث من دجنبر.
وسيصل الخط الجديد «WAF1» بين الجزيرة الخضراء بإسبانيا وطنجة وداكار بالسنغال. أما خدمة «WAF5»، بعد توسيعها لتشمل الجزيرة الخضراء وطنجة، فستربط الموانئ التالية: مونروفيا، وأبيدجان، وتاكورادي في غانا، وسان بيدرو في ساحل العاج، ولاغوس في نيجيريا.
وتندرج هذه التغييرات ضمن شبكة الخدمات التي تقدمها المجموعة لربط الموانئ المتوسطية بالأسواق الإفريقية.
«جسر المغرب» يربط النقل البري بالعبّارات
وتشغل ميرسك، منذ فبراير 2024، خدمة متعددة الوسائط تحمل اسم «Morocco Bridge». وتجمع هذه الخدمة بين النقل بالسكك الحديدية والطرق داخل المغرب، ورحلتين يوميا للعبّارات المخصصة لنقل الشاحنات بين طنجة والجزيرة الخضراء.
وكان إميليو دي لا كروز، المدير العام لميرسك في جنوب غرب أوروبا، قد برر إطلاق الخدمة بتسجيل نمو من خانتين في عدد الشاحنات المتجهة نحو إسبانيا وفرنسا.
وتعكس هذه الخدمات تنوع خيارات المجموعة في السوق المغربية، من النقل البحري المباشر إلى الربط السككي والطرقي، وصولا إلى شبكاتها الممتدة نحو أوروبا وغرب إفريقيا.







تُراجع تعليقات القرّاء قبل ظهورها على الموقع.
التعليقات تعبّر عن آراء أصحابها، ولا تعبّر بالضرورة عن رأي أنفانيوز. نرحّب بالنقاش المحترم، ونحتفظ بحق عدم نشر التعليقات التي تتضمن إساءة أو تشهيراً أو بيانات شخصية.