إعلان

الرئيسية

القضاء الفرنسي يمحو دينا بـ11 ألف يورو لرجل أقام بالمغرب

قضت محكمة ستراسبورغ الفرنسية بإعفاء رجل من دين بقيمة 11,465.41 يورو لفائدة مؤسسة «فرانس ترافاي» (France Travail)، رغم ثبوت استفادته من إعانات مرتبطة بالبطالة خلال فترة إقامته بالمغرب. واستند القرار إلى عدم تقديم المؤسسة أدلة قانونية كافية لإثبات الطابع الاحتيالي لهذا الدين.

وتعود القضية إلى الفترة الممتدة من يناير 2023 إلى مارس 2025. وخلالها، تلقى المعني بالأمر إعانات في فرنسا، رغم أنه لم يعد يقيم على أراضيها.

وطالبت المؤسسة باسترداد مبالغ صُرفت له دون وجه حق. وشملت المطالبات 11,465.41 يورو مرتبطة بإعانة التضامن الخاصة، إلى جانب مبالغ أخرى.

مسطرة معالجة الديون تنتهي بقرار قضائي

في أبريل 2025، تقدم الرجل بملف لمعالجة وضعية مديونيته. وكان يواجه وضعا ماليا صعبا، إذ لم يكن يتوفر على سكن مستقر أو إعانات، كما لم تكن لديه أصول قابلة للتسييل لتسديد ديونه.

وفي يوليو من العام نفسه، قررت اللجنة المختصة محو الديون التي يسمح القانون بإعفائها. لكن مؤسسة «فرانس ترافاي» اعترضت على القرار.

واعتبرت المؤسسة أن المعني بالأمر أدلى بتصريحات غير صحيحة بشأن محل إقامته في المغرب. وطالبت باستثناء مبلغ 11,465.41 يورو من الإعفاء، على أساس أنه دين ناتج عن احتيال.

كما نازعت المؤسسة في دين آخر تبلغ قيمته 1,081.42 يورو.

المحكمة تميز بين المبالغ والأدلة

أقر القاضي بأن الرجل استفاد من إعانات خلال فترة إقامته بالمغرب. غير أن إثبات الاستفادة غير المستحقة لم يكن كافيا، وحده، لاستبعاد الدين من مسطرة محو الديون.

وبحسب الحكم الصادر في 6 مايو 2026، لم تقدم المؤسسة بشأن مبلغ 11,465.41 يورو سوى إنذار رسمي بالأداء. ولم يتضمن الملف عقوبة أو حكما قضائيا يثبت الطبيعة الاحتيالية للدين وفق الشروط القانونية المطلوبة.

وأشار الحكم أيضا إلى أن المعني بالأمر سبق أن صرح للجنة، في يونيو 2025، بوجود هذا الدين. وجاء ذلك قبل أن يعرف على وجه الدقة السبب الذي تستند إليه المؤسسة في المطالبة باسترداده.

ولم تقدم «فرانس ترافاي» تفاصيل موقفها بشأن هذه النقطة إلا ضمن مذكراتها المقدمة في نوفمبر.

ديون أخرى تظل مستحقة

لم يشمل قرار الإعفاء جميع المبالغ التي طالبت بها المؤسسة. فقد ثبت الطابع الاحتيالي لدين بقيمة 1,081.42 يورو بموجب عقوبة، بينما سبق استبعاد دين آخر بقيمة 6,142.52 يورو من المسطرة، لارتباطه، ضمن أسباب أخرى، بعمل غير مصرح به.

وفي نهاية المسطرة، أيدت المحكمة إجراء إعادة الوضعية المالية الشخصية دون تصفية قضائية للأصول. وبموجب القرار، مُحي الدين البالغ 11,465.41 يورو، في حين ظلت الديون ذات الطابع الاحتيالي مستحقة، بما فيها المبالغ المذكورة أعلاه.

وأصبح القرار قابلا للتنفيذ فورا. كما ترتب عليه تسجيل المعني بالأمر في سجل حوادث سداد القروض لمدة خمس سنوات.

تابع آخر الأخبار مباشرة من أنفانيوز عبر قناتنا WhatsApp

مواضيع ذات صلة

إعلان

شاركنا رأيك

ما رأيك في هذا الخبر؟ شاركنا وجهة نظرك.

كن أول من يشارك رأيه

عبّر عن رأيك باحترام.

تُراجع تعليقات القرّاء قبل ظهورها على الموقع.

تنويه للقرّاء

التعليقات تعبّر عن آراء أصحابها، ولا تعبّر بالضرورة عن رأي أنفانيوز. نرحّب بالنقاش المحترم، ونحتفظ بحق عدم نشر التعليقات التي تتضمن إساءة أو تشهيراً أو بيانات شخصية.