أعلنت عائلة الممثل البريطاني السير باتريك ستيوارت وفاته، الخميس 29 أكتوبر، عن عمر ناهز 86 عاما. وتوفي الفنان في لوس أنجلوس، الأربعاء، بعد معاناة قصيرة مع مرض ألزهايمر والخرف المصاحب لأجسام ليوي.
ونشرت العائلة الإعلان عبر حساباتها الرسمية على مواقع التواصل الاجتماعي. وأشارت إلى أنه خاض «معركة قصيرة ومؤثرة» مع المرض قبل وفاته.
واشتهر ستيوارت بأدواره في سلسلتي «ستار تريك» و«إكس-من». لكنه بنى أيضا مسيرة مسرحية مرموقة، جعلته من أبرز ممثلي أعمال شكسبير في جيله.
من المسرح الكلاسيكي إلى الشهرة العالمية
وُلد باتريك ستيوارت عام 1940 في يوركشاير، شمال إنجلترا. وبدأ مسيرته الفنية على خشبة المسرح. ثم انضم إلى فرقة «رويال شكسبير كومباني»، إحدى أبرز الفرق المسرحية البريطانية.
وظل عضوا بارزا في الفرقة لأكثر من عقدين. وخلال هذه الفترة، رسخ مكانته في أداء الأعمال الشكسبيرية. وبعد سنوات من العمل المسرحي، دخل مرحلة جديدة من الشهرة مع نهاية ثمانينيات القرن الماضي.
في عام 1987، اختاره منتجو مسلسل «ستار تريك: الجيل القادم» لتجسيد شخصية القبطان جان لوك بيكار. واستمر المسلسل حتى عام 1994.
وترك أداؤه بصمة واضحة في السلسلة. وساعده صوته العميق وحضوره القوي على تحويل الشخصية إلى واحدة من أشهر شخصيات العمل.
وعاد ستيوارت لاحقا إلى الدور في أفلام سينمائية. كما جسد الشخصية مجددا في مسلسل «ستار تريك: بيكار»، الذي عُرض بين عامي 2020 و2023.
البروفيسور إكس يعزز شعبيته
في مطلع الألفية، وسّع ستيوارت قاعدة جمهوره عبر سلسلة «إكس-من». وأدى فيها شخصية البروفيسور تشارلز كزافييه، مؤسس فريق المتحولين في عالم مارفل السينمائي.
وجمعته هذه الأعمال بالممثل السير إيان ماكيلين، صديقه القديم الذي جسد شخصية ماغنيتو. وأصبحت المواجهات بين الشخصيتين من أبرز محطات السلسلة.
وفي عام 2017، قدم ستيوارت أداء لافتا في فيلم «لوغان». وأشاد نقاد بأدائه للشخصية في مرحلة متقدمة من العمر، ضمن قصة اتسمت بنبرة أكثر قتامة.
لقب فارس تقديرا لمسيرته الفنية
كرّمت الملكة إليزابيث الثانية ستيوارت عام 2010، ومنحته لقب فارس تقديرا لخدماته في الفنون الدرامية.
وجمع الفنان الراحل بين المسرح الكلاسيكي والإنتاجات السينمائية والتلفزيونية واسعة الانتشار. وامتدت مسيرته من أعمال شكسبير إلى عوالم الخيال العلمي والأبطال الخارقين.
وبفضل أدواره في «ستار تريك» و«إكس-من»، أصبح ستيوارت وجها معروفا لدى جماهير حول العالم. كما حافظ على مكانته بوصفه أحد الممثلين الذين جمعوا بين التكوين المسرحي والنجاح الجماهيري.







تُراجع تعليقات القرّاء قبل ظهورها على الموقع.
التعليقات تعبّر عن آراء أصحابها، ولا تعبّر بالضرورة عن رأي أنفانيوز. نرحّب بالنقاش المحترم، ونحتفظ بحق عدم نشر التعليقات التي تتضمن إساءة أو تشهيراً أو بيانات شخصية.