إعلان

الرئيسية

·

واردات اليابان من الأسمدة المغربية تتضاعف أربع مرات

ارتفعت واردات اليابان من الأسمدة المغربية إلى أكثر من 24.7 مليار ين، أي ما يقارب 1.53 مليار درهم، خلال الفترة الممتدة من يناير إلى شتنبر 2026. ويمثل هذا الرقم أربعة أضعاف القيمة المسجلة خلال الفترة نفسها من العام الماضي، وفق بيانات الجمارك اليابانية التي نشرتها وزارة المالية الخميس 29 أكتوبر.

وبالتوازي مع ارتفاع القيمة، زادت الكميات المستوردة بشكل ملحوظ. فقد بلغت مشتريات اليابان من الأسمدة المغربية 160 ألفا و614 طنا خلال الأشهر التسعة الأولى من العام، مقابل ما يزيد قليلا على 55 ألف طن قبل عام.

وأصبحت الأسمدة أكثر من نصف قيمة السلع المغربية التي دخلت السوق اليابانية خلال هذه الفترة. كما تصدرت قائمة المنتجات المتبادلة بين البلدين، في ظل سعي طوكيو إلى تأمين احتياجاتها من المواد الأولية الزراعية.

ولم تقتصر الزيادة على الأسمدة وحدها. فقد ارتفعت واردات اليابان من الفوسفات الخام المغربي إلى ثلاثة أضعاف مستوياتها السابقة، كما سجلت واردات الكوبالت وسبائكه زيادة بدورها. وبرزت بذلك عدة موارد معدنية مغربية ضمن إمدادات الصناعة اليابانية.

وبشكل إجمالي، بلغت قيمة الواردات اليابانية من السلع المغربية 49.3 مليار ين، أي نحو 3.06 مليارات درهم، بين يناير وشتنبر 2026. ويمثل ذلك ارتفاعا بنسبة 43 في المائة على أساس سنوي.

في المقابل، زادت الصادرات اليابانية نحو المغرب، مدفوعة بالآلات الصناعية، بينما سجلت شحنات السيارات تراجعا طفيفا.

زيارة إلى الجرف الأصفر لتأمين إمدادات الأسمدة

في يونيو الماضي، زار وزير الزراعة والغابات والثروة السمكية الياباني آنذاك، نورikazu Suzuki، المغرب بين 18 و21 يونيو. وكان هدف الزيارة، بحسب برنامج وزارة الزراعة اليابانية، ضمان «إمدادات مستقرة من المواد الأولية للأسمدة».

وشملت الزيارة الجرف الأصفر، حيث توجد المنصة الصناعية الرئيسية للمكتب الشريف للفوسفاط (OCP)، ثم الرباط. وفي 20 يونيو، استقبل مصطفى التراب، الرئيس المدير العام للمجموعة، الوزير الياباني في الجرف الأصفر.

وبحسب ما نقله سوزوكي خلال لقاء صحفي في طوكيو يوم 22 يونيو، تعهد التراب ببذل الجهود اللازمة لتلبية الطلب الياباني على فوسفات الأمونيوم. وكان الوزير قد طلب ضمان استقرار الإمدادات، في ظل ارتفاع الطلب وتفاقم عدم اليقين بشأن المشتريات المستقبلية، بسبب الاضطرابات في الشرق الأوسط.

ورافق الوزير الياباني كازويا يوشيمي، نائب رئيس الاتحاد الوطني للتعاونيات الزراعية اليابانية «زين-نوح» (Zen-Noh). وقبل ذلك، التقى يوشيمي في مقر المكتب الشريف للفوسفاط بفارس الدريج، المدير العام لشركة «OCP Nutricrops»، التابعة للمجموعة والمكلفة بتصدير الأسمدة.

وحصل ممثل الاتحاد الياباني، وفق المعطيات الواردة في التقرير، على تأكيد بشأن استقرار الإمدادات الموجهة إلى الاتحاد. وترتبط «زين-نوح» بالمكتب الشريف للفوسفاط بعلاقات تجارية تمتد إلى 65 عاما، وتشمل الفوسفات الخام وفوسفات الأمونيوم.

وعزا الاتحاد ارتفاع التوتر في سوق فوسفات الأمونيوم إلى الاضطرابات في الشرق الأوسط والقيود الصينية على الصادرات. وفي هذا السياق، حددت وزارة الزراعة اليابانية سعر استيراد طن فوسفات الأمونيوم في أبريل عند 135 ألفا و800 ين، أي نحو 8,420 درهما، بزيادة تقارب 30 في المائة على أساس سنوي.

كما سجلت الوزارة مخاوف بشأن إمدادات حمض الكبريتيك، الذي ينتج أساسا عن تكرير النفط ويُستخدم في معالجة الخام المعدني.

المغرب يتقدم في سوق يهيمن عليه الفوسفات الصيني

وضعت بيانات وزارة الزراعة اليابانية المغرب في المرتبة الثانية ضمن موردي فوسفات الأمونيوم إلى اليابان خلال الموسم الفلاحي 2024-2025، خلف الصين التي استحوذت على 72 في المائة من الواردات، وأمام إسرائيل التي بلغت حصتها 7 في المائة.

وبلغت حصة المغرب 21 في المائة، بما يعادل 79 ألف طن من إجمالي واردات وصل إلى 370 ألف طن. ويبرز هذا الرقم التحول الذي عرفته السوق اليابانية خلال السنوات الأخيرة، بعدما كانت حصة الصين تبلغ 90 في المائة في موسم 2020-2021، مقابل غياب المغرب عن قائمة الموردين آنذاك.

وتزداد أهمية هذه الأرقام بالنظر إلى اعتماد اليابان على الاستيراد لتلبية احتياجاتها من الأسمدة الفوسفاطية. فقد حددت وزارة الزراعة اليابانية نسبة الاكتفاء الذاتي من هذه الأسمدة في صفر في المائة، بسبب غياب مكامن الفوسفات في الأراضي اليابانية.

وفي ما يتعلق بالمخزون الاحتياطي، قدرت الوزارة احتياطيات فوسفات الأمونيوم بما يغطي 2.4 شهر من الاحتياجات السنوية. ويظل هذا المستوى دون الهدف المحدد في ثلاثة أشهر.

تحرك دبلوماسي لتعزيز الشراكة مع المكتب الشريف للفوسفاط

لم تقتصر الجهود اليابانية على الاتصالات التجارية والزيارات الميدانية. ففي 8 يوليو، استقبلت نائبة وزير الخارجية الياباني، أيانو كونيميتسو، فارس الدريج في طوكيو.

ووفق وزارة الخارجية اليابانية، أعربت كونيميتسو عن رغبة بلادها في تعميق «العلاقة الاستراتيجية والمفيدة للطرفين» مع المكتب الشريف للفوسفاط. كما أعربت عن أملها في أن يتقدم التعاون بين اليابان والمجموعة المغربية بصورة منتظمة نحو المرحلة المقبلة.

وسبق ذلك، في 8 مايو، تأكيد مشترك من وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج ناصر بوريطة، ونظيره الياباني توشيميتسو موتيغي، بشأن التزام البلدين بالأمن الغذائي وضمان إمدادات مستقرة من الأسمدة الفوسفاطية.

وجاء هذا الموقف في سنة الذكرى السبعين لإقامة العلاقات الدبلوماسية بين المغرب واليابان.

وفي 17 شتنبر، عاد الوزير الياباني سوزوكي إلى الموضوع خلال مؤتمره الصحفي الوداعي. وأشار إلى زيارتين قام بهما إلى ماليزيا والمغرب لضمان إمدادات اليوريا وفوسفات الأمونيوم، في وقت كانت فيه المخاوف بشأن تموين السوق اليابانية قائمة.

وتعكس هذه التحركات، إلى جانب ارتفاع الواردات، أهمية المغرب في استراتيجية اليابان لتنويع مصادر الأسمدة وتأمين احتياجاتها الزراعية والصناعية.

تابع آخر الأخبار مباشرة من أنفانيوز عبر قناتنا WhatsApp

مواضيع ذات صلة

إعلان

شاركنا رأيك

ما رأيك في هذا الخبر؟ شاركنا وجهة نظرك.

كن أول من يشارك رأيه

عبّر عن رأيك باحترام.

تُراجع تعليقات القرّاء قبل ظهورها على الموقع.

تنويه للقرّاء

التعليقات تعبّر عن آراء أصحابها، ولا تعبّر بالضرورة عن رأي أنفانيوز. نرحّب بالنقاش المحترم، ونحتفظ بحق عدم نشر التعليقات التي تتضمن إساءة أو تشهيراً أو بيانات شخصية.