إعلان

الرئيسية

·

الإنفلونزا الموسمية بالمغرب.. الأعراض والفئات الأكثر عرضة للمضاعفات وسبل الوقاية

مع اقتراب فصل الشتاء، تتزايد أهمية الوقاية من الإنفلونزا الموسمية بالمغرب. ورغم أن الإصابة تمر غالبا دون مضاعفات، فإنها قد تشكل خطرا على كبار السن والمصابين بأمراض مزمنة.

وفي هذا السياق، قدم البروفيسور جعفر هيكل، الطبيب المختص في علم الأوبئة بجامعة محمد السادس للعلوم والصحة، توضيحات بشأن أعراض الإنفلونزا وطرق التعامل معها. كما تناول أهمية التلقيح والإجراءات التي تحد من انتشار العدوى.

وجاءت هذه التوضيحات في حديث خص به موقع «ميديا24» (Médias24)، تزامنا مع اقتراب موسم انتشار الفيروسات التنفسية.

انتشار الفيروسات يصعّب تحديد حجم الإصابات

تندرج الإنفلونزا الموسمية ضمن مجموعة من الفيروسات التنفسية. وتتسبب هذه الفيروسات في أعراض متشابهة، ما يصعّب أحيانا تحديد نوع العدوى.

وفي المغرب، يختلف نشاط الإنفلونزا حسب فترات السنة. لكن تحديد عدد الإصابات الفعلي يظل أمرا صعبا، بسبب غياب التشخيص المخبري لدى كثير من المصابين.

وأوضح البروفيسور هيكل أن عددا من الأشخاص الذين تظهر عليهم الأعراض لا يخضعون لفحوصات تحدد الفيروس المسؤول عن إصابتهم. لذلك، لا تتوفر أرقام دقيقة عن حجم انتشار الإنفلونزا.

أعراض تظهر بشكل مفاجئ

تتميز الإنفلونزا الموسمية عادة بظهور مفاجئ للأعراض. وتختلف حدتها من شخص إلى آخر، بحسب الحالة الصحية والاستجابة المناعية.

وتشمل أبرز الأعراض آلام العضلات والمفاصل، والصداع، والحمى. وقد يعاني المصاب أيضا من سعال قوي أو إفرازات تنفسية.

وأشار البروفيسور هيكل إلى أن بعض الحالات قد تشهد أعراضا تنفسية أو رئوية أكثر وضوحا.

ومع ذلك، لا تكفي الأعراض وحدها للتمييز بدقة بين الإنفلونزا وباقي الفيروسات التنفسية. فاستجابة الجهاز المناعي تختلف بين الأشخاص، كما تختلف أنواع الفيروسات التي قد تصيبهم.

كبار السن والمصابون بأمراض مزمنة أكثر عرضة للخطر

تكون الإنفلونزا الموسمية خفيفة في معظم الحالات. لكنها قد تؤدي إلى مضاعفات صحية، وقد تستدعي دخول المستشفى لدى بعض الفئات.

وتشمل هذه الفئات الأشخاص الذين تجاوزوا 65 سنة. كما تضم المصابين بأمراض مزمنة، خاصة السكري والسمنة والسرطان.

وحذر البروفيسور هيكل من مخاطر الإصابة لدى هذه الفئات. ودعا إلى التعامل معها بحذر أكبر، نظرا لاحتمال تطور الحالة الصحية وظهور مضاعفات.

العلاج يعتمد أساسا على تخفيف الأعراض

لا تحتاج معظم حالات الإنفلونزا الموسمية إلى علاج خاص. وتعتمد الرعاية عادة على الراحة والتعامل مع الأعراض المصاحبة للمرض.

ويشمل ذلك تخفيف الحمى وآلام العضلات والصداع. وأوضح البروفيسور هيكل أن العلاج في غالبية الحالات يركز على هذه الأعراض.

لكن الحالات الشديدة، أو الإصابات لدى الأشخاص الأكثر عرضة للمضاعفات، قد تستدعي تقييما طبيا.

التلقيح والكمامة للحد من انتشار العدوى

يشكل التلقيح أحد أهم وسائل الوقاية من الإنفلونزا الموسمية ومضاعفاتها. وتوصي منظمة الصحة العالمية سنويا بتركيبة لقاحية تراعي السلالات المتوقع انتشارها خلال الموسم المقبل.

وأكد البروفيسور هيكل أن اللقاح يوفر حماية فعالة ضد الإنفلونزا الموسمية. لكنه لا يحمي من جميع الفيروسات التنفسية الأخرى.

كما طمأن بشأن سلامة اللقاح، موضحا أنه لا يتسبب في الإصابة بالإنفلونزا. وأضاف أن الآثار الجانبية، عندما تظهر، تكون غالبا بسيطة ونادرة للغاية.

وبالتوازي مع التلقيح، شدد المختص على أهمية الإجراءات الوقائية اليومية. ودعا المصابين إلى البقاء في المنزل خلال فترة المرض.

أما عند الضرورة لمغادرة المنزل أو الذهاب إلى العمل، فينصح بارتداء الكمامة واحترام التباعد الجسدي. كما أكد أهمية غسل اليدين بانتظام للحد من انتقال العدوى.

تابع آخر الأخبار مباشرة من أنفانيوز عبر قناتنا WhatsApp

مواضيع ذات صلة

إعلان

شاركنا رأيك

ما رأيك في هذا الخبر؟ شاركنا وجهة نظرك.

كن أول من يشارك رأيه

عبّر عن رأيك باحترام.

تُراجع تعليقات القرّاء قبل ظهورها على الموقع.

تنويه للقرّاء

التعليقات تعبّر عن آراء أصحابها، ولا تعبّر بالضرورة عن رأي أنفانيوز. نرحّب بالنقاش المحترم، ونحتفظ بحق عدم نشر التعليقات التي تتضمن إساءة أو تشهيراً أو بيانات شخصية.