الأكثر مشاهدة

العرائش والحسيمة تطلقان حملة إنقاذ الموارد المائية

في خطوة استثنائية وغير مسبوقة تتأهب مدينتا العرائش والحسيمة لمواجهة ما يمكن وصفه بأزمة مائية تلوح في الأفق. فمنذ منتصف غشت، بدأت السلطات المحلية بتطبيق مجموعة من الإجراءات الصارمة التي تستهدف ترشيد استهلاك المياه، في محاولة للحد من تأثير الجفاف المستمر والتغيرات المناخية على الموارد المائية.

وفي قلب هذه الإجراءات، تقف مدينة الحسيمة، التي اتخذت قرارات جريئة تهدف إلى الحفاظ على كل قطرة ماء. فقد تم حظر زراعة العشب وسقي الملاعب والمساحات الخضراء بالمياه الصالحة للشرب أو الجوفية، بالإضافة إلى منع غسل السيارات بالشكل التقليدي، واقتصار الأمر على أربعة أيام في الأسبوع باستخدام تقنيات حديثة توفر المياه. السلطات هناك لم تكتفِ بذلك، بل سارعت إلى تشديد الرقابة على شبكات التوزيع لمنع التسربات، وفرضت عقوبات صارمة على من يتجاوزون القانون، سواء عبر استخراج المياه بطرق غير مشروعة أو تلويث المجاري المائية.

إقرا أيضا :ماذا تنتظر حكومة أخنوش للتدخل؟.. اللحوم والدجاج في أرقام قياسية

- Ad -

العرائش والحسيمة في قلب المعركة

وعلى بعد أميال قليلة، تجد مدينة العرائش نفسها في نفس الخندق،.. حيث تبنت تدابير مشابهة لمواجهة التحديات المائية. فلم يعد بإمكان السكان غسل سياراتهم كلما أرادوا،.. بل تقرر تقنين ذلك إلى أربعة أيام فقط في الأسبوع،.. مع حثهم على استخدام وسائل حديثة للحد من استهلاك المياه. كما تم حظر غسل الشوارع والطرقات بالماء الشروب،.. ومنع ملء المسابح أكثر من مرة في السنة،.. إضافة إلى منع زراعة العشب وسقي المساحات الخضراء بالمياه الصالحة للشرب.

هذه الإجراءات، وإن بدت قاسية للبعض،.. تشكل ضرورة ملحة لضمان بقاء المياه في هذه المدن. ففي ظل استمرار سنوات الجفاف وتراجع التساقطات المطرية،.. أصبحت الحاجة إلى ترشيد استعمال المياه أمرا لا يمكن تجاهله. هذه الخطوات تعد جزءًا من استراتيجية أوسع تهدف إلى الحفاظ على الموارد المائية المتبقية، ليس فقط من أجل الأجيال الحالية،.. ولكن أيضًا لضمان توفيرها للأجيال القادمة.

مقالات ذات صلة