الأكثر مشاهدة

“عقد الزواج أصبح كالبنود التعسفية”.. غزلان ماموني تزلزل “الطابوهات” وتكشف أسباب هروب المغاربة من “القفص الذهبي”

في قراءة وصفت بـ “الخالية من المجاملة”، فككت المحامية ورئيسة جمعية “كيف ماما كيف بابا”، غزلان ماموني، المعطيات الأخيرة للمندوبية السامية للتخطيط حول تحولات الأسرة المغربية، معتبرة أن الأرقام التي تتحدث عن تراجع الزواج وزيادة الطلاق ليست “أزمة أخلاقية”، بل هي صرخة من واقع قانوني واقتصادي لم يعد يحمي النساء والأطفال.

وفي تصريح لها لبرنامج “L’Info en Face”، انتقدت مأموني ما وصفته بـ “انتقائية” الأرقام الرسمية، مؤكدة أن الإحصاءات تتجاهل واقع الأطفال المولودين خارج إطار الزواج والأمهات العازبات. وقالت ماموني: “الإحصاء الرسمي يجب أن يحمي المواطنين لا أن يحمي الطابوهات”، مشددة على أن “الأسرة” في المغرب لم تعد بصيغة المفرد، بل هناك أسر متعددة الأشكال (أسر وحيدة الوالدين، اتحادات غير موثقة) تفرض وجودها على أرض الواقع.

لماذا لم يعد الزواج “حلما”؟

- Ad -

وعزت ماموني عزوف الشباب عن الزواج إلى “غياب العدالة الهيكلية” في قوانين الحضانة، الولاية، وتقسيم الممتلكات. وشبهت مأموني عقد الزواج الحالي بـ “عقد ببنود تعسفية” يطلب من النساء توقيعه دون حماية كافية، معتبرة أن “الاستقلال المادي للمرأة جعل العزوبية اختيارا واعيا للاستقلالية وليس مجرد تأخر في القطار”.

وبخلاف القراءات المتوجسة من ارتفاع نسب الطلاق، صرحت المحامية بجرأة: “أنا أصفق لبعض حالات الطلاق”، موضحة أن الانفصال غالبا ما يكون المخرج الوحيد من العنف أو العزلة القاتلة داخل زواج فاشل. وأضافت أن حقوق الأطفال يجب أن تكون البوصلة في أي نقاش، بعيدا عن صراع “حقوق الأب ضد حقوق الأم”.

واختتمت ماموني مرافعتها بالتشديد على استعجالية إصلاح مدونة الأسرة والقانون الجنائي (خاصة المادة 490)، مطالبة الأحزاب السياسية بتوضيح مواقفها من قضايا الولاية، تقسيم الأموال، وتعميم اختبارات الخبرة الجينية (ADN) لإثبات النسب، مؤكدة أن “الزمن لا يمر بسرعة بالنسبة للنساء والأطفال الذين يعيشون في وضعية معاناة قانونية”.

مقالات ذات صلة