شهدت منطقة “كاب درعة” بإقليم طانطان، يوم 20 أبريل، انطلاق تدريبات عسكرية رفيعة المستوى جمعت سلاح الجو الأمريكي بوحدات من القوات الخاصة المغربية، وذلك في إطار النسخة الـ26 من مناورات “الأسد الإفريقي”، أضخم تمرين عسكري سنوي تشهده القارة السمراء.
وتركزت التمارين الميدانية على توحيد بروتوكولات ‘الدعم الجوي القريب’، بمشاركة خبراء من الجيوش الأمريكية والكندية والمجرية إلى جانب القوات المسلحة الملكية. ووفقا لمعطيات صادرة عن الجيش الأمريكي، فقد انصب التركيز على تطوير كفاءة خبراء توجيه الضربات الجوية (JTAC)، وهم العناصر المكلفة بربط القوات البرية بالطائرات المقاتلة لضمان دقة الضربات في البيئات القتالية المعقدة.
وتعد نسخة 2026 من “الأسد الإفريقي”، التي يشرف عليها قيادة “أفريكوم” وتستمر إلى غاية 8 ماي المقبل، الأكبر من نوعها؛ حيث يشارك فيها أزيد من 5600 عسكري ومدني من 40 دولة. وتتوزع هذه المناورات جغرافيا بين المغرب وتونس وغانا والسنغال، بهدف صقل “بنية أمنية إقليمية” يقودها الشركاء الأفارقة وحلفاؤهم الدوليون.
وأشار المسؤولون العسكريون المشرفون على التمرين إلى أن هذه المناورات تتجاوز مجرد التدريب التقني، لتشمل بناء لغة عملياتية مشتركة وتعزيز “الأمن الجماعي”. وأكدت المصادر العسكرية الأمريكية أن الهدف هو توحيد العقيدة القتالية بين الحلفاء وتسريع وتيرة التنسيق الميداني باستخدام أحدث الابتكارات العسكرية لضمان الاستقرار في المنطقة.


