قررت النيابة العامة بمراكش، إيداع سيدة من جنسية أجنبية وزوجها، بالإضافة إلى صاحب صالون تجميل ذائع الصيت بالمدينة، السجن المحلي “الأوداية”، وذلك بعد كشف تورطهم في إدارة شبكة متخصصة في انتحال صفة أطباء وتسيير عيادات سرية لترويج مواد تجميلية خطيرة.
وجاءت هذه الضربة الأمنية عقب تحقيقات دقيقة قادها المركز القضائي للدرك الملكي بباب دكالة، أسفرت عن مداهمة “فيلا” بمراكش كانت تستغل كمركز طبي مشبوه. ومكنت العملية من حجز كميات من مادة “الفيلر” ومواد لتكبير الأرداف وعقاقير مجهولة المصدر، مخزنة في ظروف كارثية تهدد السلامة الصحية، فضلا عن العثور على هواتف تتضمن فيديوهات لعمليات جراحية أجريت للضحايا في بيئة تفتقر للتعقيم.
ولم يقتصر نشاط الشبكة على المدينة الحمراء، حيث كشفت الاعترافات عن إدارة شقة إضافية بحي “المعاريف” بالدار البيضاء كعيادة وهمية. وتبين من خلال التحريات أن المشتبه بها الرئيسية كانت تزاول مهنة الطب اعتمادا على “دبلومات مزورة” وشواهد دورات تكوينية وهمية لا أساس لها من الصحة.
وفي تطور لافت، قادت التحقيقات إلى توقيف صاحب صالون تجميل معروف بمراكش، ثبت تورطه في تقديم خدمات حقن مواد مشبوهة المصدر للزبائن دون سند قانوني. وبناء عليه، تقرر الإغلاق الفوري للمحل لعدم احترامه المعايير الصحية والطبية المعمول بها.
واستعانت مصالح الدرك الملكي بخبراء من هيئة الأطباء والصيادلة لتقييم المواد المحجوزة، حيث أكد المختصون وفقا لتقريرهم التقني، أن هذه المواد مجهولة المكونات قد تسبب مضاعفات صحية جسيمة ومستديمة للضحايا، محذرين من الانجراف وراء العروض التجميلية في الأماكن غير المرخصة.


