الأكثر مشاهدة

أوروبا…حظر السوشيال ميديا دون 15 عاما

يتزايد القلق في أوروبا بشأن تأثير منصات التواصل الاجتماعي على الأطفال والمراهقين، في ظل تقارير تربط الاستخدام المفرط لتطبيقات مثل إنستغرام وتيك توك باضطرابات نفسية وسلوكية، من بينها القلق، ضعف التركيز، ومشاكل النوم.

ولا تقتصر المخاطر على الجانب الصحي، بل تمتد إلى قضايا أكثر حساسية، مثل التنمر الإلكتروني، والتعرض لمحتوى غير ملائم، إضافة إلى تهديدات تتعلق بالاستغلال وانتهاك الخصوصية الرقمية.

في هذا السياق، أعلنت اليونان عن قرار يقضي بحظر استخدام وسائل التواصل الاجتماعي على الأطفال دون سن 15 عاماً، على أن يدخل حيز التنفيذ مطلع عام 2027 بعد استكمال المسار التشريعي. ويأتي هذا التوجه في إطار سعي السلطات إلى الحد من إدمان الشاشات وتعزيز سلامة القاصرين على الإنترنت.

- Ad -

وبموجب هذا القرار، يُتوقع أن تتحمل المنصات الرقمية مسؤولية أكبر في منع تسجيل المستخدمين القاصرين، مع احتمال اعتماد أنظمة تحقق من العمر وإجراءات رقابة أبوية أكثر صرامة.

ولا تُعد اليونان حالة معزولة، إذ يتجه عدد متزايد من دول الاتحاد الأوروبي نحو سنّ قوانين مماثلة. فقد أقرت فرنسا حظراً على استخدام وسائل التواصل الاجتماعي لمن هم دون 15 عاماً، على أن يبدأ تطبيقه في عام 2026، فيما تدرس إسبانيا رفع الحد الأدنى إلى 16 عاماً.

كما أعلنت الدنمارك عن خطط لتقييد الوصول أمام من هم دون 15 عاماً مع استثناءات للأولياء، بينما صادقت النمسا على إجراءات تستهدف الفئة دون 14 عاماً. وفي الاتجاه نفسه، تعمل كل من إيطاليا وسلوفينيا على مشاريع قوانين تهدف إلى تقنين استخدام القاصرين لهذه المنصات.

ويعكس هذا التوجه الأوروبي تحوّلاً واضحاً في التعامل مع الفضاء الرقمي، من منطق الإتاحة المفتوحة إلى منطق الحماية والتقنين، في ظل تزايد الأدلة على التأثيرات السلبية للاستخدام غير المنضبط على الصحة النفسية للأطفال.

غير أن هذه الإجراءات تطرح بدورها تحديات عملية، من بينها كيفية التحقق من أعمار المستخدمين، ومدى فعالية الرقابة، والتوازن بين الحماية والحقوق الرقمية، وهو ما يجعل هذا الملف مفتوحاً على نقاش أوسع في السنوات المقبلة.

مقالات ذات صلة