الأكثر مشاهدة

تقرير ستاندرد آند بورز 2026: المغرب الأقل تضررا من صدمات الطاقة والديون بالقارة السمراء.. إليكم الأسباب

كشف تقرير حديث لوكالة التصنيف الدولية “ستاندرد آند بورز” (S&P Global Ratings)، أن المغرب يتصدر قائمة الاقتصادات الإفريقية الأكثر صمودا والأقل تأثرا بالتداعيات الناجمة عن الصراع في منطقة الشرق الأوسط، متفوقا بذلك على كافة الدول الإفريقية المصنفة لدى الوكالة.

ووفقا للتقرير الصادر في مارس 2026، احتل المغرب المركز 25 والأخير (أي مستوى التعرض الأدنى للمخاطر) في جدول مقارن شمل السيادات الإفريقية. ويعود هذا التميز إلى خمسة ركائز أساسية، أبرزها محدودية الارتباط التجاري المباشر بمنطقة النزاع، وقوة الاحتياطيات من العملة الصعبة التي تغطي 5.5 أشهر من الواردات، وهو رقم يتجاوز بكثير المعدل القاري المحصور في ثلاثة أشهر فقط.

وأشار المصدر ذاته إلى أن المملكة أظهرت تحكما لافتا في مؤشراتها الكرو-اقتصادية؛ حيث استقر معدل التضخم السنوي عند 1.8%، مع وجود سوق رساميل محلي عميق يساهم في تخفيف حدة المخاطر الخارجية. كما أن ديون الدولة الصافية بقيت في حدود 64.1% من الناتج المحلي الإجمالي، وهي مستويات تصنف ضمن خانة “الأمان” مقارنة بباقي دول القارة السمراء.

- Ad -

وبينما تواجه معظم دول إفريقيا ضغوطا متزايدة بسبب ارتفاع أسعار النفط (الذي يتوقع التقرير استقراره عند 85 دولارا للبرميل) وزيادة تكاليف الأسمدة، يبرز المغرب كاستثناء؛ فرغم كونه مستوردا للطاقة، إلا أن “مصدات الصدمات” التي يمتلكها وفرت له حماية كافية. وفي هذا السياق، أكدت الوكالة تصنيف المغرب عند “BBB-/A-3” مع نظرة مستقبلية مستقرة، مما يضعه ضمن فئة “درجة الاستثمار” (Investment Grade)، وهي من بين الأفضل قاريا.

على الصعيد الإفريقي، لفت تقرير “ستاندرد آند بورز” إلى أن دولا مثل مصر وموزمبيق ورواندا تعد الأكثر عرضة للصدمات الحالية، في حين استفادت دول مصدرة للنفط مثل نيجيريا وأنغولا من ارتفاع الأسعار، لينضم إليها المغرب كنموذج فريد نجح في تحييد المخاطر عبر سياسات نقدية ومالية استباقية.

مقالات ذات صلة