ثورة تكنولوجية في موانئ إسبانيا.. بصمة الوجه “تنهي” زمن طوابير الجوازات الطويلة لمغاربة العالم

تستعد عملية عبور المضيق “OPE 2026” “النسخة الإسبانية لعملية مرحبا” لقفزة تكنولوجية غير مسبوقة هذا الصيف، حيث ستشكل النسخة الحالية “اختبارا حقيقيا” لمنظومة الحدود الأوروبية الجديدة القائمة على الضبط البيومتري للمسافرين، بهدف تأمين عبور أسرع وأكثر أمانا لملايين المهاجرين المغاربة.

ووفقا لما أورده تقرير لصحيفة “إيروبا سور” (Europa Sur)، فقد صادقت وزارة الداخلية الإسبانية على المخطط الخاص بالعملية التي ستنطلق من 15 يونيو إلى 15 سبتمبر. التحديث الأبرز يتمثل في تفعيل نظام الدخول والخروج الأوروبي الجديد (EES)، الذي سيعوض تدريجيا الختم اليدوي لجوازات السفر بسجل رقمي يخزن البيانات البيومترية (بصمة الوجه والأصابع)، مما سيسرع عمليات التحقق في موانئ رئيسية مثل الجزيرة الخضراء وطريفة.

وتراهن السلطات الإسبانية على أدوات رقمية متطورة لتدبير حركة المرور في الوقت الفعلي، من خلال ربط البيانات البيومترية بمعايير الملاحة والطقس، لتفادي الاكتظاظ في نقاط الذروة. وتتوقع وزارة الداخلية الإسبانية تحطيم أرقام قياسية جديدة بنسبة نمو تصل إلى 3% مقارنة بالسنة الماضية، ليتجاوز عدد العابرين 3.5 مليون مسافر وأزيد من 800 ألف عربة.

- Ad -

وأكدت “فرجينيا باركونيس”، مديرة الحماية المدنية، أن عملية العبور لعام 2026 تمثل تحديا لوجستيا ضخما، حيث سيتحول ميناء الجزيرة الخضراء إلى مختبر ميداني لتنزيل هذه التقنيات الرقمية. ويهدف هذا التحول إلى تقليص طوابير الانتظار وتحسين التخطيط الاستباقي، لضمان رحلة “سلسة وآمنة” لأفراد الجالية المغربية المتوجهين إلى أرض الوطن.

وينتظر أن تشكل هذه الإجراءات “نقطة تحول” في عصرنة عملية العبور، مما سيجعل من المرور عبر مضيق جبل طارق تجربة رقمية بالكامل تتماشى مع المعايير الأمنية الجديدة للاتحاد الأوروبي.

الأكثر مشاهدة