الأكثر مشاهدة

رحيل “نور” الصادم.. طفلة الـ 14 ربيعا تقع ضحية طعنات غادرة بهولندا والشرطة تعتقل والدها وشريكته

انطفأت شمعة الطفلة “نور وحيانا” في ربيعها الرابع عشر بشكل مأساوي “يرجح أنها من أصول سورية”، بعدما تعرضت لطعنات قاتلة فجر يوم الاثنين داخل منزلها بمنطقة “بليريك” الهولندية؛ وهي الواقعة التي هزت كيان سكان الحي الهادئ، وأسفرت عن اعتقال والدها “عماد وحيانا” وشريكته من طرف السلطات الأمنية.

ووفقا لما نقلته صحيفة “Algemeen Dagblad” الهولندية، فقد خيم حزن ثقيل على أروقة كلية “بلارياكوم” التي كانت تتابع فيها نور دراستها. ووصفها المقربون منها بأنها “ألطف فتاة يمكن معرفتها”، حيث أكدت إحدى زميلاتها للصحيفة ذاتها أن “نور كانت شعلة من الحيوية، دائمة الابتسام، ولم يسبق لأحد أن رآها غاضبة”. كما عرف عن الضحية حبها للسلام ومحاولاتها المستمرة لفض النزاعات بين أقرانها، فكانت “توزع الأحضان على الجميع في الشارع” تعبيرا عن مودتها.

ويروي جيران الضحية تفاصيل اللحظات العصيبة؛ حيث استيقظ سكان الحي على صوت مروحية الإسعاف، ليشاهدوا المسعفين وهم يصارعون الزمن لإنقاذ حياة نور، قبل أن يقتاد رجال الشرطة والدها مكبل اليدين. وصرحت إحدى الجارات للصحيفة: “لم نلحظ يوما أي صراخ أو مشاكل داخل تلك العائلة، ما جعل الفاجعة مفاجأة صادمة للجميع”.

- Ad -

الوالد عماد.. “يوم عادي” قبل الكارثة

الوالد “عماد وحيانا”، وهو أب لثلاثة أطفال ويمتلك صالونا للحلاقة في مركز تسوق قريب، شوهد وهو يمارس عمله بشكل طبيعي تماما قبل ساعات من الجريمة. ويقول زميله في العمل “محمد”: “لقد عملنا معا حتى الرابعة والنصف عصرا يوم الأحد، وكان كل شيء هادئا كأي يوم آخر”. وأضاف أن نور كانت تتردد باستمرار على المحل لتلقي التحية على والدها وتتحدث معه بهدوء، معتبرا إياها “جزءا من عائلة المحل”.

وبينما وصفت صديقة المرأة الموقوفة (شريكة الأب) نور بأنها “حلوة المعشر”، أشارت في حديثها للصحافة إلى أن الأب كان معروفا بكونه “شديد الصرامة”، دون أن تتوقع أن تصل الأمور إلى حد هذه النهاية المأساوية.

وتسود حالة من الذهول اليوم في “بليريك”، حيث يتداول زملاؤها مقاطع فيديو سابقة تجمعهم بنور وهي تضحك، في محاولة لاستيعاب حقيقة غيابها الأبدي، بينما تواصل الشرطة الهولندية تحقيقاتها لفك خيوط هذه الجريمة التي حولت حياة أسرة وحيانا إلى مأساة حقيقية.

مقالات ذات صلة