الأكثر مشاهدة

المغرب يدخل عصر “لينك-16” نقلة نوعية في التعاون العسكري مع واشنطن

خطا التعاون العسكري بين المغرب والولايات المتحدة خطوة متقدمة، بعد نجاح القوات المسلحة الملكية في الاندماج ضمن نظام “لينك-16”، أحد أكثر أنظمة الاتصال العسكري تطورا واعتمادا داخل جيوش حلف شمال الأطلسي.

هذا التطور لا يعد مجرد تحديث تقني، بل يمثل تحولا استراتيجيا في قدرات التنسيق العملياتي، إذ يتيح النظام تبادل المعلومات الحساسة بشكل فوري ومؤمن بين مختلف الوحدات العسكرية، سواء في الجو أو البحر أو البر، ما يعزز من فعالية القيادة والسيطرة في ميادين العمليات.

وجاء الإعلان عن هذا الإنجاز في سياق التحضيرات لمناورات “الأسد الإفريقي 2026”، التي احتضنتها مدينة أكادير، حيث جرت اختبارات ميدانية بإشراف خبراء أمريكيين وبمشاركة ضباط مغاربة، أظهرت نجاح الربط التقني بين الأنظمة العسكرية للبلدين.

- Ad -

وشملت هذه التجارب تفعيل قنوات اتصال صوتية مشفرة عالية الدقة، إلى جانب تبادل بيانات تكتيكية في الزمن الحقيقي عبر تجهيزات مغربية مرتبطة بالشبكة، وهو ما يعكس مستوى الجاهزية الذي بلغته القوات المسلحة الملكية لمواكبة أحدث المعايير التكنولوجية في المجال العسكري.

وبهذا الإنجاز، يكرّس المغرب موقعه كشريك استراتيجي متقدم للولايات المتحدة في المنطقة، ويصبح أول بلد إفريقي ينجح في اختبارات التوافق التشغيلي لهذا النظام، في خطوة تعكس عمق الثقة والتكامل بين الجانبين.

ويرى مسؤولون عسكريون أن اعتماد “لينك-16” من شأنه تعزيز الوعي الميداني، وتحسين دقة اتخاذ القرار، وتقوية التنسيق بين مختلف مستويات القيادة، بفضل نظام اتصال يتميز بدرجة عالية من الأمان ومقاومة التشويش، ما يمنح القوات أفضلية واضحة في البيئات العملياتية المعقدة.

مقالات ذات صلة