الأكثر مشاهدة

تقرير الثروة العالمي 2026: ارتفاع عدد “فاحشي الثراء” بالمغرب بنسبة 42% والآفاق واعدة

كشفت بيانات حديثة تضمنها تقرير الثروة العالمي “Wealth Report 2026” الصادر عن مؤسسة “نايت فرانك” (Knight Frank)، عن دينامية متسارعة في نمو الثروات الكبرى بالمملكة المغربية؛ حيث بات المغرب يحتضن أكثر من 400 شخص من فئة “فائقي الثراء” (Ultra-Rich)، وهم الأفراد الذين تتجاوز ثرواتهم الصافية 30 مليون دولار أمريكي.

طفرة الأثرياء: المغرب يتفوق إقليميا

ووفقا للتقرير، فقد سجل المغرب قفزة نوعية في عدد هذه الفئة، حيث ارتفع من 305 أفراد في عام 2021 إلى 432 فردا في عام 2026، بزيادة قوية بلغت 41.6% خلال خمس سنوات فقط. وتعزى هذه الطفرة إلى انتعاش القطاع المالي، وازدهار العقارات الفاخرة، بالإضافة إلى تنامي الاستثمارات الخاصة. وتتوقع المؤسسة أن يواصل هذا الرقم تصاعده ليصل إلى قرابة 550 ثريا بحلول عام 2031، مما يعزز مكانة المغرب كمركز إقليمي لجذب الثروات الإفريقية والشرق أوسطية.

ورغم هذا النمو في أعداد الأثرياء، إلا أن التقرير رصد مفارقة في سوق العقارات الفاخرة؛ ففي مدينة مراكش مثلا، سجلت الأسعار تراجعا بنسبة 4% على مدار السنوات الخمس الماضية. وهذا يشير، بحسب المحللين، إلى أن زيادة عدد الأثرياء لا تنعكس بالضرورة بشكل تلقائي وموحد على رفع قيمة الأصول العقارية الراقية، بل تعكس إعادة تشكيل للسوق واهتمامات المستثمرين.

- Ad -

وعلى الصعيد الإفريقي، أشار التقرير إلى أن القارة لا تزال تمثل حصة متواضعة عالميا، حيث لا تتجاوز نسبة المليارديرات فيها 0.9% من الإجمالي العالمي المتوقع لعام 2031. وبينما يهيمن العملاق الأمريكي بأكثر من 250 ألف ثري، وتبرز قوى صاعدة كالهند وبولندا، يظل المغرب متميزا بمساره التصاعدي المستقر وسط هذا المشهد المتقلب.

يذكر أن تقرير الثروة، الذي بلغ نسخته العشرين، يعتمد على منهجية علمية دقيقة تجمع بين استطلاعات الرأي للمكاتب العائلية (Family Offices) وتحليلات البيانات الضخمة لأكثر من 100 سوق سكني وتجاري حول العالم. ويشرف على هذه الأبحاث خبراء دوليون مثل “ليام بايلي”، الذين يؤكدون على ضرورة الموازنة بين حماية الثروات والاستثمار الذكي في ظل المتغيرات الجيوسياسية الراهنة.

مقالات ذات صلة