خطا المغرب خطوة حاسمة نحو تكريس مكانته كمنصة عالمية لصناعة السيارات الصديقة للبيئة، حيث كشفت تقارير مالية دولية عن تحديد موعد دقيق لانطلاق الإنتاج بأضخم مصنع للبطاريات الكهربائية في المنطقة.
وفقا لمذكرة بحثية صادرة عن شركة الوساطة الصينية “BOCOM International” في 6 ماي 2026، من المرتقب أن يدخل مصنع مجموعة “غوشن هاي تيك” (Gotion High-Tech) بالقنيطرة حيز الإنتاج الفعلي في شهر غشت 2026. هذا التوقيت الجديد يأتي ليضبط التوقعات السابقة التي كانت تشير بشكل عام إلى الربع الثالث من السنة الجارية.
ويعتبر هذا الموقع الصناعي أول “جيغافاكتوري” من نوعه في المغرب ومنطقة الشرق الأوسط وإفريقيا؛ حيث رصد له غلاف استثماري أولي قدره 12.8 مليار درهم. ومن المتوقع أن يوفر المشروع حوالي 17 ألف منصب شغل مباشرة وغير مباشرة، منها 2300 وظيفة لذوي الكفاءات العالية. ويهدف المصنع في مرحلته الأولى إلى إنتاج سعة تصل إلى 20 جيجاوات في الساعة، مع التركيز على تصنيع “الكاثودات” و”الأنودات” الموجهة أساسا نحو السوق الأوروبية المتسارعة في تحولها الطاقي.
وميدانيا، بدأت ملامح الجاهزية تظهر في “المنطقة الحرة للأطلسي” (Atlantic Free Zone) بالقنيطرة؛ حيث أطلقت المجموعة عدة حملات لتوظيف أعوان الإنتاج، وأطر المشتريات، والموارد البشرية، والمهندسين المتخصصين في العمليات الصناعية. هذه التحركات تؤكد دخول المشروع في مرحلة الإعداد المتقدم لبناء الفرق التي ستواكب الانطلاقة الصناعية الوشيكة.
المغرب في قلب الاستراتيجية العالمية لـ “غوشن”
ووفقا للمصدر ذاته، فإن مصنع القنيطرة يعد حلقة وصل رئيسية في توسع الشركة الصينية خارج حدودها، إلى جانب مشاريع أخرى في فيتنام وسلوفاكيا. وتسعى “غوشن” عبر هذه المنصات الدولية إلى رفع قدراتها الإنتاجية لتصل إلى 40 جيجاوات في الساعة بحلول نهاية عام 2027، معتمدة على شراكتها القوية مع عملاق السيارات “فولكس فاجن” كمحرك رئيسي للنمو.
بهذا المشروع، لا يقتصر طموح المملكة على استضافة وحدة إنتاجية فحسب، بل يهدف إلى الاندماج الكامل في سلسلة القيمة العالمية لبطاريات السيارات، مكملا بذلك النجاحات الكبيرة التي حققتها شركات “رونو” و”ستيلانتس” في صناعة السيارات التقليدية.


