الأكثر مشاهدة

هل يحلق “الدجاج” بعيدا عن موائد المغاربة؟.. 3 عوامل تلوح بموجة غلاء جديدة مع اقتراب عيد الأضحى

تسود حالة من الترقب والحذر في أوساط المستهلكين والمهنيين بأسواق اللحوم البيضاء بالمملكة، وسط مؤشرات ميدانية ترجح إمكانية حدوث قفزة جديدة في أسعار الدجاج الأبيض والديك الرومي، تزامنا مع العد العكسي لحلول عيد الأضحى المبارك.

ويرى فاعلون في القطاع أن الانخفاض النسبي الذي شهدته الأسعار في الآونة الأخيرة لا يعكس استقرارا هيكليا، بل هو مجرد تراجع ظرفي قد تعقبه موجة صعود وشيكة. ويعزو المهنيون هذه التوقعات إلى استمرار الضغط الممارس على كلفة الإنتاج؛ إذ تظل أسعار الصيصان والأعلاف، مضافة إليها تكاليف النقل المتأثرة بتقلبات أسعار المحروقات، هي المحرك الأساسي لتحديد السعر النهائي في منصات البيع.

الهروب من “لهيب” اللحوم الحمراء

وفي ظل الارتفاع الصاروخي الذي طال اللحوم الحمراء مؤخرا، تحول سلوك المستهلك المغربي بشكل مكثف نحو الدواجن كبديل بروتيني أقل كلفة، مما خلق ضغطا إضافيا على الطلب. هذا التحول البنيوي في الاستهلاك ساهم، وفق مصادر مهنية، في اختلال موازين العرض والطلب، وهو ما يفسر التفاوت الملحوظ في الأثمان بين أسواق الجملة ومحلات التقسيط.

- Ad -

وأمام هذا الوضع الذي يمس مباشرة القدرة الشرائية للفئات ذات الدخل المحدود، تعالت أصوات المهنيين بضرورة تدخل الجهات الوصية لتعزيز آليات مراقبة مسالك التوزيع وتتبع سلاسل الإنتاج. والهدف من ذلك، حسب المصدر ذاته، هو الحد من التقلبات المتكررة في الأسعار وكبح أي ممارسات تهدف إلى مراكمة هوامش ربح غير مبررة، خاصة في الفترات الموسمية التي يبلغ فيها الاستهلاك ذروته.

تظل الأيام المقبلة كفيلة بكشف مدى قدرة السوق الوطنية على امتصاص هذا الضغط، في وقت ينتظر فيه المواطن إجراءات ملموسة تضمن استقرار “قوت البسطاء” فوق الموائد المغربية.

مقالات ذات صلة