كشف وزير العدل، عبد اللطيف وهبي، اليوم الاثنين، عن حزمة من المستجدات التشريعية الصارمة التي يعتزم المغرب تبنيها لمواجهة أزمة “الإجهاد المائي”، مؤكدا أن مسودة القانون الجنائي المرتقب ستتضمن مقتضيات تقضي بـ “تجريم إهدار الماء” ووضع حد للعبث بالموارد الحيوية للمملكة.
وخلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب، أوضح المسؤول الحكومي أن التوجه الحالي يسير نحو اعتبار الماء “مادة ثمينة” لا تقبل التبذير، مشددا على ضرورة إقرار عقوبات زجرية في حق كل من يثبت تورطه في استنزاف هذه المادة بشكل متعمد. ويأتي هذا التحرك التشريعي كأداة ردعية لمواجهة التحديات المائية “غير المسبوقة” التي تعيشها البلاد، وضمان حق الأجيال القادمة في الأمن المائي.
وبالرغم من هذه “الثورة” في النصوص الردعية، حمل تصريح الوزير وهبي صبغة “المكاشفة” بخصوص مصير مشروع القانون الجنائي ككل. فقد أقر المسؤول الحكومي بوجود “خلافات كبيرة” وعميقة تتعلق بالرؤى والخلفيات الإيديولوجية، وهي العقبة التي جعلت النص التشريعي يراوح مكانه.
تأجيل إلى ما بعد 2026؟
وفي خروج صريح ومثير للجدل، استبعد وزير العدل إحالة مشروع القانون الجنائي على البرلمان خلال الولاية الحكومية الحالية، مؤكدا وجود “خطوط حمراء” وتنازلات لا يمكنه تقديمها بصفته المسؤول الأول عن القطاع.
هذا التباين الحاد في وجهات النظر يضع أحد أهم النصوص التشريعية في المغرب على رفوف الانتظار، ليبقى تجريم “إهدار الماء” وباقي المستجدات رهينة توافق سياسي يبدو بعيد المنال في الوقت الراهن.


