الأكثر مشاهدة

طوابير “لا تنتهي” في إسبانيا.. ازدحام قياسي يصل لـ 5500 طلب يوميا في عملية تسوية أوضاع المهاجرين

شهدت مختلف مكاتب الهجرة في الأراضي الإسبانية، منذ الساعات الأولى من صباح اليوم الاثنين، تدفقا بشريا هائلا وطوابير امتدت لعدة شوارع، وذلك بالتزامن مع انطلاق المرحلة الحضورية لعملية “التسوية الشاملة” للمهاجرين غير النظاميين، والتي كانت حكومة “بيدرو سانشيز” قد أقرتها في الرابع عشر من أبريل الجاري.

ووفقا لما نقلته صحيفة “Okdiario” الإسبانية، فقد سجلت حالة من “الاستنفار” في بلديات كبرى؛ ففي مدينة “بادالونا” (برشلونة)، اصطف المئات منذ السابعة صباحا للحصول على تصاريح الإقامة والعمل، وهو ما دفع عمدة المدينة “شافيير غارسيا ألبيول” لانتقاد ما وصفه بـ “الفوضى الحكومية”، معتبرا أن فتح الأبواب بهذا الشكل يضع ضغطا هائلا على الإدارات المحلية.

أرقام “قياسية” في مدريد وإقليم الباسك

وفي العاصمة مدريد، كشف “خوسيه فرنانديز”، مندوب السياسات الاجتماعية، عن قفزة “أسية” في طلبات المواعيد؛ حيث انتقلت الأرقام من 1500 طلب يومي قبل أسبوع إلى 5500 طلب فور دخول المرسوم حيز التنفيذ. وفي سياق متصل، تشير التقديرات في إقليم الباسك إلى أن قرابة 26 ألف مهاجر غير نظامي قد يستفيدون من هذه التدابير الجديدة.

- Ad -

ولم يقتصر الاكتظاظ على برشلونة ومدريد، بل امتد ليشمل إشبيلية، وفالنسيا، وأستورياس، وأراغون؛ حيث اضطر البعض للمبيت أمام مقرات البلديات لضمان دورهم. ومن الجانب السياسي، حذر “مانويل غافيرا” (عن حزب فوكس بـأندلسيا) من أن هذا “الانهيار” في مكاتب الهجرة سينتقل قريبا إلى المستوصفات والمراكز الاجتماعية والسكن العام، منتقدا التداعيات طويلة الأمد لهذا القرار.

من هم المستفيدون؟ (شروط التسوية)

وبناء على المعطيات القانونية للعملية، فإن التسوية تستهدف الفئات التالية:

  1. المهاجرون المتواجدون في إسبانيا منذ ما قبل 1 يناير.
  2. طالبو اللجوء الذين قدموا طلباتهم قبل التاريخ المذكور، بشرط إثبات الإقامة لمدة 5 أشهر متتالية وتوفرهم على سجل عدلي نظيف.

أما بخصوص الوثائق المطلوبة، فيتعين على المتقدمين الإدلاء بشهادة “السكنى” (Padrón)، أو أي وثيقة تثبت الإقامة (تقرير طبي، فواتير ماء وكهرباء، عقد إيجار)، بالإضافة إلى تقرير يثبت حالة “الهشاشة” مصادق عليه من طرف منظمة غير حكومية معتمدة من الحكومة.

وتأتي هذه الخطوة وسط انقسام سياسي حاد في الداخل الإسباني، بين مؤيد يراها خطوة إنسانية واقتصادية لدمج اليد العاملة، ومعارض يحذر من “أثر العدوى” وزيادة الضغط على الخدمات العمومية في المملكة الأيبيرية.

مقالات ذات صلة