الأكثر مشاهدة

كانت تشن هجماتها ضد المغرب.. كيف قاد انتقاد البوليساريو إلى سجن محامية جزائرية بارزة 4 سنوات؟

شهدت الساحة الحقوقية والإعلامية بالجارة الجزائر تحولا دراماتيكيا وسقوطا مدويا لواحدة من أبرز الوجوه النسائية المدافعة عن الأطروحة الانفصالية؛ حيث واجهت المحامية الجزائرية المثيرة للجدل، لطيفة ديب، حكما قضائيا قاسيا ومفاجئا بالحبس النافذ، إثر خروجها علنا للشكوى من ممارسات وانتهاكات تعرضت لها داخل مخيمات تندوف.

وفي تفاصيل هذا التحول المفاجئ، كشفت مجلة “جون أفريك” (Jeune Afrique) الفرنسية، أن محكمة الجزائر العاصمة أظهرت صرامة بالغة وسرعة فائقة في معالجة الملف خلال جلسة الثامن من يونيو الجاري؛ حيث قضت بإنزال عقوبة السجن النافذ لمدة أربع سنوات بحق المحامية، مع تغريمها بمبلغ مالي يناهز 1300 يورو، فضلا عن التشطيب النهائي على اسمها من جدول هيئة المحامين، لتجد نفسها وراء القضبان بزنزانة مخصصة للنساء بسجن “القليعة”.

وتعود خلفيات القضية إلى زيارة ميدانية قامت بها المدانة -التي تحظى بمتابعة أزيد من 87 ألف مشترك على منصات التواصل- إلى الحدود بصفته رئيسة لجمعية نسوية؛ حيث خرجت بعدها عبر الإنترنت في مقاطع فيديو تؤكد من خلالها تعرضها للتعنيف والاحتجاز داخل فندق، ثم الطرد على يد عناصر من جبهة “البوليساريو”. وفي محاولة منها لرد الاعتبار، وجهت نداء استغاثة مباشر ومصحوبا بالانتقاد إلى كل من الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون وقائد الجيش السعيد شنقريحة.

- Ad -

غير أن هذا النداء سرعان ما ارتد عكسيا وبشكل صاعق؛ إذ اعتبرت السلطات الجزائرية خطوتها بمنزلة “المساس برمزية مؤسسات الجمهورية” ونشر مضامين “من شأنها الإضرار بالمصلحة الوطنية”، حيث لم يستسغ النظام أي توجيه للنقد تجاه الحركة الانفصالية أو استغلال أسماء قادة الدولة في تصفية حسابات شخصية، برغم مواقف المحامية السابقة وصورها الشهيرة مع إبراهيم غالي وهجماتها المتكررة ضد المصالح المغربية.

وبهذا الحكم القضائي، تطوى صفحة مسار مهني غير اعتيادي لـ “ديب” التي تحمل شهادات في القانون واللغة الإنجليزية، والتي بدأت حياتها العملية بتسيير وكالة عقارية ومحل لبيع الملابس، قبل أن تحظى بشهرة واسعة النطاق سنة 2025 عقب ترافعها في ملف إطار كشف عن اختلاسات مالية داخل منظمة الهلال الأحمر؛ وهو الملف الذي فتح أمامها أبواب البلاتوهات التلفزيونية لتصبح صوتا مدافعا عن النظام، قبل أن تضع ثقتها الزائدة حدا لرحلتها المهنية والسياسية.

مقالات ذات صلة