سجلت طلبات التسلح الفرنسية الموجهة إلى المغرب قفزة غير مسبوقة خلال سنة 2025، بعدما بلغت 532.1 مليون يورو، مقابل 13.1 مليون يورو فقط سنة 2024، وفق تقرير وزارة الجيوش وقدامى المحاربين الفرنسية حول صادرات الأسلحة لعام 2026 المقدم إلى البرلمان.
وتعني هذه الأرقام ارتفاع قيمة الطلبات المغربية بنحو 40.6 مرة خلال عام واحد، أي بزيادة بلغت 3,961.8%، لتصل إلى أعلى مستوى منذ سنة 2016، متجاوزة الرقم المسجل سنة 2020 والبالغ 425.9 مليون يورو.
وفي السياق ذاته، بلغت قيمة المعدات التي سلمتها فرنسا للمغرب خلال 2025 نحو 83.3 مليون يورو، مقابل 40.8 مليون يورو سنة 2024، أي بزيادة قدرها 104.2%، في حين ارتفع عدد التراخيص المقبولة إلى 42 ترخيصا مقابل 41 في السنة السابقة.
المغرب يستحوذ على 99.8% من طلبات شمال إفريقيا
تكشف بيانات التقرير أن المغرب استحوذ على 532.1 مليون يورو من أصل 533 مليون يورو من إجمالي طلبات الأسلحة الفرنسية الموجهة إلى شمال إفريقيا خلال 2025، أي ما يعادل 99.8% من إجمالي المنطقة.
وعلى مستوى القارة الإفريقية بأكملها، بلغت الطلبات الفرنسية 622.3 مليون يورو، منها 89.3 مليون يورو موجهة إلى إفريقيا جنوب الصحراء، ما يجعل حصة المغرب حوالي 85.5% من إجمالي الطلبات الفرنسية بالقارة.
وبهذه القيمة، احتل المغرب المرتبة التاسعة عالميا بين زبائن الصناعات الدفاعية الفرنسية في 2025، خلف الهند بـ6.904 مليارات يورو، وإندونيسيا بـ1.6306 مليار يورو، واليونان بـ1.0968 مليار يورو، والدنمارك بـ998.5 مليون يورو، وأوكرانيا بـ781.3 مليون يورو، وبلجيكا بـ673.4 مليون يورو، والبرازيل بـ673.1 مليون يورو، ورومانيا بـ608.9 مليون يورو، ومتقدما على ألمانيا التي سجلت 526.3 مليون يورو.
1.3251 مليار يورو من الطلبات خلال عقد
وبالعودة إلى الفترة الممتدة من 2016 إلى 2025، تكشف السلسلة الكاملة أن قيمة الطلبات المغربية بلغت إجمالاً 1.3251 مليار يورو.
وتوزعت على النحو التالي: 89.9 مليون يورو سنة 2016، و2.3 مليون في 2017، و15.3 مليونا في 2018، و81.6 مليونا في 2019، و425.9 مليونا في 2020، و95.2 مليونا في 2021، و57.3 مليونا في 2022، و12.5 مليونا في 2023، و13.1 مليونا في 2024، قبل أن تقفز إلى 532.1 مليون يورو في 2025.
وخلال العقد نفسه، استحوذ المغرب على 73.2% من إجمالي الطلبات الفرنسية في شمال إفريقيا، والتي بلغت 1.8093 مليار يورو، مقابل 454.3 مليون يورو للجزائر و29.8 مليون يورو لتونس.
904.7 ملايين يورو من المعدات المسلمة
أما المعدات الفرنسية التي تم تسليمها للمغرب خلال العقد، فقد بلغت قيمتها الإجمالية 904.7 مليون يورو.
وسجلت التسليمات 127 مليون يورو في 2016، و30.7 مليونا في 2017، و135.3 مليونا في 2018، و36.3 مليونا في 2019، و20.2 مليونا في 2020، و108.3 مليونا في 2021، و177 مليونا في 2022، و145.8 مليونا في 2023، و40.8 مليونا في 2024، ثم 83.3 مليون يورو في 2025.
وعلى مدى عشر سنوات، استحوذ المغرب على 63.9% من إجمالي المعدات الفرنسية المسلمة إلى شمال إفريقيا، بينما بلغت حصته خلال 2025 وحدها 90.4% من أصل 92.1 مليون يورو المسجلة في المنطقة.
8 منصات لإطلاق الصواريخ ومدفعان
وتشير البيانات الفرنسية المتعلقة بالمعدات المنقولة فعليا خلال 2025، في إطار معاهدة تجارة الأسلحة، إلى تسجيل المغرب في فئة الصواريخ وقاذفاتها بـ8 قاذفات صواريخ، إضافة إلى مدفعين من عيار 20 مليمترا ضمن فئة الأسلحة الخفيفة، أي 10 معدات تم تعدادها بشكل صريح ضمن هاتين الفئتين.
كما تضمن جدول إعادة التصدير طلبا حصل على الترخيص سنة 2025، وكانت وجهته النهائية المغرب، ويتعلق بفئة ML5 الخاصة بأنظمة توجيه النيران والمراقبة والإنذار.
مروحيات «كاراكال» ضمن أبرز العقود
ويربط التقرير المغرب صراحة بأحد أبرز العقود الفرنسية التي دخلت حيز التنفيذ سنة 2025، ويتعلق الأمر بطلب مروحيات كاراكال (Caracal).
لكن التقرير لا يحدد عدد المروحيات المعنية ولا القيمة المالية الخاصة بهذا العقد، وبالتالي فإن مبلغ 532.1 مليون يورو يمثل مجموع الطلبات الفرنسية المسجلة لصالح المغرب خلال 2025، ولا يمكن نسبته بالكامل إلى صفقة مروحيات كاراكال.
وفي جانب التعاون العسكري، أشار التقرير أيضا إلى مشاركة قطع بحرية مغربية ضمن مجموعة بحرية دولية رافقت انتشار حاملة الطائرات الفرنسية خلال مهمة Clemenceau 25 في منطقة المحيطين الهندي والهادئ، إلى جانب فرقاطات إيطالية وأمريكية ويونانية وبرتغالية، دون تحديد عدد القطع المغربية.
21.2 مليار يورو صادرات السلاح الفرنسي في 2025
وعلى المستوى العام، بلغت طلبات تصدير الأسلحة الفرنسية خلال 2025 نحو 21.2 مليار يورو.
واستحوذ قطاع الطيران على حوالي 40% منها، مقابل 19% للقطاع البحري، و18% للصواريخ، و12% للمعدات البرية، و2% للرادارات وأنظمة الاتصالات.
كما ارتفعت مبيعات قطاع الصواريخ بنسبة 15% مقارنة بسنة 2024.
جغرافيا، استحوذت آسيا على حوالي 43% من الطلبات الفرنسية، مقابل 23% في 2024، بينما بلغت حصة الاتحاد الأوروبي 27%، وباقي الدول الأوروبية 9%، ومنطقة الشرق الأدنى والأوسط 6%.
أما العقود التي تقل قيمتها عن 200 مليون يورو، فقد بلغت في مجموعها نحو 7 مليارات يورو، مقابل 6 مليارات في 2024.
وضمت أبرز العقود التي دخلت حيز التنفيذ خلال العام، إلى جانب صفقة مروحيات كاراكال للمغرب، 26 طائرة رافال وتسليحاتها للهند، وغواصتين من طراز سكوربين لإندونيسيا، وفرقاطة رابعة للدفاع والتدخل لليونان، وقمرا للاتصالات العسكرية للوكسمبورغ، إضافة إلى مركبات «سْكوربيون» لبلجيكا ولوكسمبورغ.


