الأكثر مشاهدة

طائرة C-12 في الرباط.. وثائق أمريكية تكشف استمرار التعاون العسكري مع المغرب

كشفت وثائق أمريكية حديثة عن استمرار حضور طائرات النقل العسكرية الأمريكية في العاصمة المغربية الرباط لسنوات إضافية، بعدما أدرجت المدينة ضمن عقد لوجستي جديد يمتد حتى منتصف عام 2031.

المعطيات الجديدة جاءت ضمن عقد منحه البنتاغون لشركة Vertex Aerospace في 26 يونيو 2026، لتوفير خدمات الدعم والصيانة واللوجستيك لطائرات أمريكية من طراز C-12 المنتشرة في عدد من المواقع حول العالم.

ومن بين المواقع التي شملها العقد بشكل صريح الرباط، ما يعني أن الدعم الأمريكي للطائرة الموجودة هناك سيستمر، وفق شروط العقد، إلى غاية 30 يونيو 2031.

- Ad -

طائرة واحدة في الرباط

وتكشف وثيقة أخرى صادرة عن القوات الجوية الأمريكية تفاصيل أكثر دقة، إذ تدرج الرباط ضمن قائمة مواقع طائرات C-12، مع الإشارة إلى وجود طائرة واحدة من طراز C-12C/D في العاصمة المغربية.

وهذه الطائرة جزء من عائلة طائرات Beechcraft King Air ذات المحركين، وتُستخدم في مهام النقل السريع للأفراد والمعدات، إضافة إلى مهام أخرى مرتبطة باحتياجات القوات والوكالات الأمريكية.

500 مليون دولار.. لكن ليس للمغرب

ومن المهم توضيح أن القيمة القصوى التي قد يصل إليها العقد، والمقدرة بحوالي 500 مليون دولار، لا تخص المغرب وحده.

فالمبلغ يتعلق ببرنامج الدعم اللوجستي لطائرات C-12 على نطاق واسع، ويشمل مواقع وجهات متعددة حول العالم.

وبالتالي، لا توجد في الوثائق المنشورة أرقام تحدد قيمة ما يخص الطائرة الموجودة في الرباط تحديداً.

وجود أمريكي ليس جديدا

ورغم أن الكشف عن الطائرة قد يبدو جديداً، فإن الوجود المرتبط بطائرات C-12 في الرباط ليس وليد سنة 2026.

فوثائق وعقود أمريكية سابقة سبق أن أشارت إلى العاصمة المغربية ضمن برنامج تشغيل ودعم هذه الطائرات.

الجديد هذه المرة هو تمديد الإطار اللوجستي لفترة طويلة، إذ أصبح العقد الجديد يغطي الخدمات حتى عام 2031.

طائرات تخدم عدة جهات أمريكية

وتشير الوثائق الأمريكية إلى أن أسطول C-12 المعني يخدم عددا من المؤسسات والجهات التابعة للولايات المتحدة، من بينها جهات عسكرية واستخباراتية وأخرى مرتبطة بالتعاون الأمني والدفاعي.

لكن وجود هذه الجهات ضمن البرنامج لا يعني بالضرورة أن الطائرة الموجودة في الرباط تابعة لإحداها تحديدا، إذ لا تحدد الوثائق المتاحة هوية الجهة المشغلة للطائرة الموجودة في العاصمة المغربية.

تفصيل صغير يكشف استمرار التعاون

ورغم أن الأمر يتعلق بطائرة واحدة فقط، فإن إدراج الرباط بشكل واضح ضمن عقد أمريكي يمتد إلى عام 2031 يقدم مؤشراً إضافياً على استمرار التعاون العسكري واللوجستي بين المغرب والولايات المتحدة.

فالوثيقة لا تتحدث عن زيارة مؤقتة أو مهمة قصيرة الأجل، وإنما عن خدمات لوجستية مبرمجة لسنوات ضمن منظومة الطيران العسكري الأمريكي.

وبذلك، تكشف طائرة C-12C/D الموجودة في الرباط جانباً محدودا لكنه لافت من طبيعة الحضور الأمريكي العسكري واللوجستي في المغرب، في وقت يتوسع فيه التعاون الدفاعي بين البلدين في مجالات متعددة.

مقالات ذات صلة