تشيع بعد صلاة ظهر اليوم الاثنين جنازة الشاب “علاء” بمدينة بوزنيقة، مسقط رأسه، في أجواء من الحزن والأسى، وذلك عقب وصول جثمانه من مدينة أكادير، حيث توفي أمس الأحد متأثرا بإصابات بليغة تعرض لها إثر حادث مأساوي.
ووفق معطيات متوفرة، فقد لفظ الشاب أنفاسه الأخيرة داخل إحدى المصحات الخاصة بمدينة أكادير، بعد تدهور حالته الصحية نتيجة مضاعفات عملية جراحية مستعجلة، أُجريت له عقب إصابته الخطيرة خلال حادثة سير كادت تتحول إلى كارثة جماعية.
وتعود تفاصيل الواقعة إلى الأسبوع الماضي، حين كان علاء يشتغل مساعداً لسائق حافلة تقل أكثر من 40 راكبا، قبل أن يتعرض السائق لوعكة صحية مفاجئة أفقدته السيطرة على المقود والفرامل، أثناء نزول منحدر خطير بالمنطقة الجبلية الرابطة بين إداوسملال وتافراوت بإقليم تزنيت.
وفي لحظة حاسمة، تدخل الراحل بسرعة لمحاولة السيطرة على الحافلة وكبح سرعتها، ما ساهم في تفادي سقوطها في واد عميق كان سيحول الرحلة إلى مأساة محققة، ويُسفر عن خسائر بشرية جسيمة.
غير أن هذا التدخل البطولي كلفه إصابات خطيرة على مستوى العمود الفقري، نقل على إثرها في حالة حرجة إلى المستشفى، حيث خضع للعناية المركزة لعدة أيام، قبل أن توافيه المنية متأثرا بمضاعفات الإصابة.
وبرحيل “علاء”، تطوي المنطقة صفحة مأساوية امتزج فيها الألم بالامتنان، لشاب أنقذ عشرات الأرواح قبل أن يودع الحياة متأثرا بإصاباته.


