عاشت منطقة أنفا بالعاصمة الاقتصادية الدار البيضاء، ليلة الأحد-الإثنين، على وقع استنفار أمني ولوجستي كبير، إثر اندلاع حريق مهول بأحد الفضاءات المخصصة لتوقف وتخزين عربات النقل الثقيل، مما تسبب في أضرار مادية بالغة.
وتشير المعطيات الأولية القادمة من مسرح الحادث، إلى أن النيران اندلعت بشكل مفاجئ وانتشرت بسرعة قياسية بين المركبات المركونة؛ مما أدى إلى تفحم عدد من الشاحنات بشكل شبه كامل وتحولها إلى ركام من حديد. وفور إخطارها بالواقعة، هرعت إلى عين المكان عناصر الوقاية المدنية مدعومة بالمركبات الصهريجية، حيث خاضت فرق الإطفاء سباقا مع الزمن لمحاصرة ألسنة اللهب، والحيلولة دون اتساع رقعتها لتشمل باقي أرجاء الموقف والمنشآت المجاورة.
وفي شهادة مؤثرة عكست حجم الفاجعة، أكد أحد السائقين المهنيين المتضررين من الحادث، أن شاحنته التي التهمتها النيران بالكامل كانت تحتوي على سيولة نقدية مهمة تناهز 20 مليون سنتيم، مشيرا بمرارة إلى أن هذا المبلغ المالي تحول بالكامل إلى رماد وسط الحريق، مما ضاعف من وطأة الخسارة عليه وعلى مقاولته.
وقد خلف هذا الحادث المفاجئ موجة من القلق والترقب في صفوف مهنيي النقل الدولي والوطني وسكان الأحياء المجاورة، في وقت فتحت فيه المصالح الأمنية المختصة، تحت إشراف النيابة العامة، تحقيقا عاجلا لتحديد الأسباب والظروف الكامنة وراء اندلاع هذا الحريق وحصر الحصيلة النهائية للأضرار.


