أصدرت غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بفاس، حكما بإدانة مهاجر مغربي مقيم بالديار الإسبانية، تلو ثبوت تورطه في قضية تتعلق بتزييف وثائق رسمية وتسهيل الهجرة غير النظامية صوب الدول الأوروبية.
وجاء توقيف المعني بالأمر إثر تنسيق أمني أثمر عن تسليمه من قبل السلطات الإسبانية لنظيرتها المغربية، تفجيرا لمقتضيات مذكرة بحث دولية صدرت في حقه. وكان اسم المتهم قد ورد في أبحاث سابقة على لسان شريك له مدان بـ8 سنوات سجنا نافذا في ملف مماثل، ليتم إحالة المهاجر المذكور على النيابة العامة باستئنافية فاس في 13 مارس الماضي، والتي أمرت بمتابعته في حالة اعتقال وإيداعه المركب السجني “بوركايز”.
وقضت هيئة الحكم في حق المتهم بسنة واحدة حبسا نافذا، وغرامة مالية نافذة قدرها 50 ألف درهم، بعد مؤاخذته بجنح التزوير في وثائق إدارية، والنصب، وتنظيم وتسهيل خروج أشخاص من التراب الوطني بصفة سرية واعتيادية مقابل عوض مادي، طبقا للفصل 52 من قانون دخول وإقامة الأجانب بالمملكة.
وأظهرت التحقيقات القضائية المعمقة وجود تنسيق هاتفى ورقمي بين المتهم الرئيسي وسبعة مرشحين للهجرة السرية، اتفقوا معه على تأمين عبورهم نحو الفضاء الأوروبي باستعمال جوازات سفر أجنبية مزيفة مقابل مبالغ مالية متباينة.
وكشفت اعترافات الشريك المدان سابقا أن الجوازات المزورة كان يتم إعدادها وتصميمها بتركيا من طرف المهاجر الموقوف، قبل أن ترسل إلى المغرب لتسليمها لزبناء الشبكة الذين جرى استقطابهم والاتصال بهم عبر صفحة على منصة “فايسبوك” وتطبيقات التراسل الفوري، في خطة أحبطتها اليقظة الأمنية والقضائية.


