أسدلت عناصر الدرك الملكي بإقليم الجديدة، الستار على واقعة الاعتداء المسلح والسرقة التي طالت سائق حافلة للنقل العمومي، والتي أثارت الكثير من الردود المستنكرة بعد انتشار توثيقها الرقمي.
وتعود تفاصيل النازلة إلى إقدام شخص على ركوب الحافلة في ظروف بدت اعتيادية، قبل أن يشهر سلاحا أبيض من الحجم الكبير واضعا إياه على عنق السائق بغرض ترهيبه. وتمكن المشتبه فيه، وفق ما رصدته كاميرات المراقبة الداخلية للمركبة بالصوت والصورة، من سلب السائق الإيرادات المالية اليومية “الروسيطة” قبل أن يلوذ بالفرار نحو وجهة مجهولة.
وفور انتشار المقطع وتحديد الهوية الكاملة للمعني بالأمر، باشرت مصالح الدرك الملكي تحريات ميدانية مكثفة تتبعت من خلالها تحركاته، إلى أن جرى رصده بمحيط مركز جماعة “أولاد حسين”. وخلال محاولة توقيفه، أبدى المشتبه فيه مقاومة عنيفة مواجها العناصر الأمنية بنفس السلاح الأبيض، محاولا طعنهم للافلات من الاعتقال.
وأمام خطورة الموقف والمقاومة الشرسة، استعانت فرقة التدخل التابعة للقيادة الجهوية بالصاعق الكهربائي كآلية تقنية لشل حركة المتهم وتجريده من سلاحه، مما أتاح السيطرة عليه بشكل كامل واقتياده نحو مقر المركز القضائي دون تسجيل إصابات بدنية.
وقد وضع الموقوف تحت تدبير الحراسة النظرية في إطار البحث القضائي الذي يجري تحت إشراف النيابة العامة المختصة، وذلك لتحديد كافة الملابسات والدوافع المحيطة بهذا الاعتداء الذي تسبب في حالة من القلق لمرتفقي وسائل النقل المشترك بالإقليم.


