الأكثر مشاهدة

مات بطلا ليعيش الآخرون.. رحيل الشاب “علاء” منقذ ركاب حافلة “أسفار الصحراء” يشعل منصات التواصل بالمغرب

اتشحت منصات التواصل الاجتماعي بالمملكة برداء الحزن، عقب ذيوع نبأ وفاة الشاب “علاء”، مساعد حافلة الركاب التابعة لشركة “أسفار الصحراء”، والذي وسمه المغاربة بلقب “البطل القومي” بعد مغامرته بحياته لإنقاذ عشرات المسافرين من فاجعة طرقية محققة.

وعن تفاصيل هذه الملحمة الإنسانية التي شهدها خط “تافراوت – الدار البيضاء”، فقد تعرض سائق الحافلة لإغماء مباغت وفقدان مفاجئ للوعي أثناء القيادة، ما جعل المركبة تخرج عن السيطرة وتسير بسرعة فائقة نحو منحدر خطير. وفي تلك اللحظات الحرجة، تحلى الراحل بشجاعة استثنائية ونكران ذات، مندفعا بصورة فورية نحو مقعد القيادة للتحكم في المقود وكبح جماح الحافلة الهائجة.

ونجح الشاب في إيقاف العربة وتجنيب الركاب كارثة حقيقية كانت ستهز الرأي العام الوطني، غير أن قوة الواقعة والمجهود البدني تسببا له في جروح وإصابات بليغة أدت إلى مضاعفات صحية حادة، لم ينفع معها علاج، ليفارق الحياة بعد أيام متأثرا بإصاباته.

- Ad -

مغادرة “منقذ الحافلة” إلى دار البقاء خلفت غصة عميقة وألما حارقا وسط أسرته المكلومة، لاسيما وأنه ودع الدنيا تاركا وراءه طفلة صغيرة في عمر الزهور.

وتحولت صفحات الفضاء الأزرق “فايسبوك” إلى مجلس عزاء افتراضي كبير، تقاطرت فيه آلاف التدوينات المؤثرة التي تشيد بشهامته وتضحيته، كرمز حي للقيم الإنسانية النبيلة، مع مطالبات واسعة من النشطاء والمواطنين بضرورة الالتفات لعائلته الصغيرة وتكريم روحه جزاء ما قدمه من فداء وتضحية.

مقالات ذات صلة