يرقد شاب في العشرينيات من عمره بإحدى المصحات الخاصة بمدينة أكادير، وهو يواجه وضعا صحيا حرجا جراء إصابة بليغة تعرض لها عقب تدخل بطولي أنقذ من خلاله ركاب حافلة مسافرين من كارثة حقيقية بضواحي “إداوسملال” التابعة لإقليم تيزنيت.
وتعود فصول الواقعة إلى تعرض سائق الحافلة لإغماء مفاجئ أثناء القيادة، مما جعل المركبة تفقد توازنها وتتجه نحو منحدر جبلي خطير. وفي تلك اللحظات العصيبة، تدخل الشاب العشريني بجرأة سريعة، ممسكا بمقود الحافلة ليغير مسارها ويجنب الركاب سقوطا محققا كان سيتسبب في فاجعة تدمي قلوب المغاربة.
وبالرغم من نجاحه في حماية الأرواح على متن الحافلة، إلا أن قوة الارتطام أثناء الانقلاب تسببت له في كسر بليغ على مستوى العمود الفقري.
وتشير المعطيات الطبية المتوفرة إلى أن الجراحة التي خضع لها بالمصحة لم تتوج بالنجاح المطلوب، مما يجعل حالته الحرجة تستدعي بشكل عاجل دراسة إمكانية نقله وتلقيه العلاج المتخصص خارج أرض الوطن.
ويعيش الشاب البطل، وهو رب أسرة صغيرة وأب لطفلة حديثة الولادة، مرحلة دقيقة تحتاج تضافر الجهود لمساعدته على استعادة عافيته والعودة إلى حضن عائلته، بعدما خاطر بمستقبله وجسده لإنقاذ حياة الآخرين.


