الأكثر مشاهدة

عملاق طبي بـ44 طابقا.. انطلاق أشغال تشييد أطول مستشفى بالمغرب وأحدث صرح صحي عسكري في إفريقيا

في خطوة إستراتيجية فارقة تعيد رسم ملامح البنية التحتية الاستشفائية بالمملكة، أعطيت بالرباط انطلاقة أشغال إعادة بناء “المستشفى العسكري الدراسي محمد الخامس”. هذا المشروع العملاق سيحول المنشأة إلى واحدة من أرقى وأكثر المؤسسات الطبية العسكرية تطورا وحداثة على الصعيد العالمي، ليدشن بذلك فصلا جديدا في مسار تحديث منظومة الصحة الدفاعية الوطنية.

وسيرتفع الصرح الجديد على علو شاهق يضم 44 طابقا، ليتربع رسميا على عرش أطول مستشفى في المملكة وثاني أطول برج في المغرب. ويعتمد المشروع على فلسفة “المستشفيات العمودية” الذكية، التي تختزل المسافات وتجمع كافة التخصصات الدقيقة والخدمات العلاجية المركزة في مبنى واحد متكامل وعالي الكفاءة اللوجستية.

جراحة روبوتية وذكاء اصطناعي.. جيل جديد من الطب العسكري

يتجاوز هذا الورش الضخم مفهوم التجديد المعماري التقليدي، ليتأسس كمنظومة طبية ذكية تعتمد بالكامل على تقنيات الجيل الجديد والتحول الرقمي الشامل. ووفقا للمعطيات التقنية للمشروع، ستتم إدارة المسار العلاجي للمرضى رقميا بالكامل، مع دمج منظومات الذكاء الاصطناعي للمساعدة في دقة التشخيص، وتحليل الصور الطبية، والبيانات السريرية.

- Ad -

كما سيتم تجهيز المستشفى الجديد بـ:

  • الروبوتات الجراحية: لإجراء أدق العمليات الجراحية المعقدة بهامش خطأ شبه منعدم.
  • غرف عمليات ذكية: مجهزة بأحدث تقنيات التصوير الطبي والطب الإشعاعي الرقمي ومختبرات التحليل الفوري.
  • الطب الرقمي: الذي يضمن المراقبة اللحظية والمستمرة لحالات العناية المركزة.

مرجع قاري للبحث العلمي وقطب لدبلوماسية التعاون “جنوب–جنوب”

إلى جانب دوره العلاجي المحوري لفائدة منتسبي القوات المسلحة الملكية، والدرك الملكي، ومختلف الأجهزة الأمنية وعائلاتهم، تم تصميم المستشفى الجديد ليكون مركزا مرجعيا للتميز، ومنصة رائدة للتكوين الجامعي والبحث العلمي والابتكار الطبي في القارة السمراء؛ حيث سيواصل احتضان وتكوين الأطباء العسكريين والأطر التمريضية وفق أرقى البرامج الأكاديمية.

ومن جهة أخرى، يكرس هذا المشروع الطموح ريادة المغرب الإقليمية ومكانته كمحور أساسي للتعاون “جنوب–جنوب”. وسيكون المستشفى مؤهلا بالكامل، بفضل بنيته التحتية الأمنية العالية وجاهزيته الفائقة، لاستقبال وعلاج كبار الشخصيات والبعثات الدبلوماسية والعسكرية الإفريقية، مما يعزز أواصر الشراكة المتينة التي تجمع المملكة بعمقها الإفريقي في مجالات الدفاع والطب العسكري المتخصص.

مقالات ذات صلة