أعطيت يوم الأربعاء 15 يوليو، من العاصمة الاقتصادية الدار البيضاء، إشارة الانطلاق الرسمية للنسخة الأولى من تحدي “Quest Dakar”؛ وهو حدث رياضي غير مسبوق يربط المغرب بالسنغال مرورا بموريتانيا، عبر مسار يمتد على مسافة تناهز 3200 كيلومتر، بمشاركة سيارات صديقة للبيئة تعتمد على التكنولوجيا الهجينة.
وجرت مراسم الانطلاق في أجواء مميزة بحضور قنصلي السنغال وموريتانيا بالمغرب، مما يجسد البعد الإقليمي والدبلوماسي الهام لهذا المشروع الإفريقي المشترك، الذي يشرف على قيادته وتطويره الثنائي إسماعيل لحلو وألبرت بيرتوب، بهدف إعادة صياغة مفاهيم سباقات الرالي في القارة السمراء والتركيز على الابتكار والاستدامة.
سيارات صديقة للبيئة تتحدى مسالك إفريقيا
واختار المنظمون لخوض هذه المغامرة الطويلة سيارة “Lynk & Co 08” الهجينة (Hybride)، كخطوة رمزية وعملية لإثبات قدرة وسائل النقل النظيفة والحديثة على تحمل مشاق الطرق الوعرة وتحديات راليات المسافات الطويلة، مع الحفاظ على بصمة كربونية منخفضة والتقليل من الانبعاثات المضرة بالبيئة.
وإلى جانب بعده الرياضي والبيئي، يكتسي رالي “Quest Dakar” طابعا اجتماعيا وإنسانيا نبيلا، إذ ينظم هذا التحدي لدعم مبادرات منظمتي “تيبو إفريقيا” (Tibu Africa) و”الجيل الرياضي” (Génération Sportive)، وهي جمعيات تنشط في جعل الرياضة رافعة للتنمية، والتعليم، والإدماج الاجتماعي والاقتصادي للشباب في القارة الإفريقية.
وبحسب اللجنة المنظمة، فإن هذا المفهوم المبتكر بدأ يثير اهتماماً متزايداً في أوساط عشاق المحركات والاستدامة، حيث أبدت عدة فرق رغبتها في خوض التجربة وقامت بالتسجيل الفعلي للمشاركة في نسخة عام 2027، مما يؤسس لمستقبل واعد لهذا الحدث الرياضي ذي الأبعاد التضامنية والتكنولوجية.


