تتجه أنظار عشاق كرة القدم العالمية صوب مستقبل النجم المغربي الواعد أيوب بوعدي، الذي تحول إلى مادة دسمة لوسائل الإعلام الأوروبية بعد العروض الباهرة التي بصم عليها مؤخرا. صاحب الثمانية عشر ربيعا، الذي صنف كأحد أبرز الاكتشافات المضيئة للمنتخب الوطني المغربي في نهائيات كأس العالم الأخيرة، نجح في تأكيد علو كعبه كواحد من أفضل صناع اللعب والمواهب الصاعدة في القارة العجوز، مما جعله هدفا رئيسيا لعمالقة الدوري الإنجليزي الممتاز.
وحسب ما كشفت عنه صحيفة “ذا أثلتيك” البريطانية المتخصصة، فإن نادي مانشستر سيتي الإنجليزي يقود حاليا قاطرة الأندية المهتمة بالحصول على خدمات متوسط ميدان نادي ليل الفرنسي. ويبذل بطل إنجلترا مجهودات حثيثة للظفر بتوقيع الجوهرة المغربية، محاولا حسم الأمور لصالحه قبل أن يتخذ اللاعب الشاب قراره النهائي والحاسم بشأن محطته المقبلة خلال الأسابيع القليلة القادمة، لاسيما في ظل الرغبة الملحة للمدرب بيب غوارديولا في ضخ دماء جديدة وشابة في خط وسط فريقه.
وتشير التقارير ذاتها إلى أن إدارة نادي ليل الفرنسي لا تبدي ممانعة مطلقة في تسريح نجمها الفتي، إلا أنها وضعت سقفا ماليا مرتفعا يعكس القيمة الفنية المتصاعدة للاعب في سوق الانتقالات الدولية. وتطالب إدارة الفريق الفرنسي بعرض مالي ضخم يقارب 100 مليون يورو (نحو مليار درهم مغربي) للتخلي عن بوعدي، وهو الرقم الفلكي الذي قد يفرمل طموحات العديد من الأندية الراغبة في ضمه، ويعيد ترتيب أوراق المهتمين بخدماته.
وفي الوقت الذي يشتعل فيه الصراع بين أقطاب البريميرليغ، حيث بادرت أندية أرسنال ومانشستر يونايتد إلى جانب مانشستر سيتي بفتح قنوات التواصل مع محيط اللاعب خلال الأشهر المنصرمة، يبدو باريس سان جيرمان الفرنسي خارج الحسابات الجدية في الوقت الراهن؛ ورغم أن المستشار الرياضي للفريق الباريسي، لويس كامبوس، كان هو صاحب الفضل في استقدام بوعدي إلى صفوف ليل عام 2021، إلا أن بطل فرنسا لا يظهر رغبة حقيقية في دخول غمار هذه الصفقة المكلفة خلال الميركاتو الحالي.
ومن المرتقب أن تعقد إدارة ليل اجتماعا مصيريا مع أيوب بوعدي مباشرة بعد انقضاء عطلته المونديالية، لتدارس العروض الرسمية المطروحة على الطاولة وتحديد الصيغة الأنسب لجميع الأطراف، بما في ذلك إمكانية الإبقاء عليه لموسم إضافي في الملاعب الفرنسية. وبينما تبدي بعض الأندية الأوروبية مرونة في شراء عقد اللاعب وتركه معارا مع فريقه الحالي لمواصلة كسب الخبرة، يصر مسؤولو مانشستر سيتي على دمجه الفوري والمباشر ضمن التركيبة البشرية للفريق، مستغلين حاجة النادي الماسة لتعزيز وسط ميدانه الدفاعي والهجومي قبل انطلاق استحقاقات الموسم الكروي الجديد.


