الأكثر مشاهدة

المغرب يقود ارتفاع ضبط راتنج القنب في شمال إفريقيا

كشف تقرير حديث عن تحولات بارزة في سوق راتنج القنب على المستوى العالمي، حيث تراجعت كميات المضبوطات بأكثر من 50 في المائة منذ عام 2020، في وقت برز فيه المغرب كاستثناء لافت، بعدما سجل ارتفاعا في عمليات الضبط خلال عام 2024، مخالفا بذلك الاتجاه السائد في مختلف مناطق العالم.

ويشير التقرير إلى أن سوق راتنج القنب يشهد انكماشا متواصلا بعد سنوات من النمو، إذ انخفضت الكميات المضبوطة بشكل ملحوظ على الصعيد الدولي، وهو ما يعكس، بحسب خبراء، تراجعا في حجم تجارة هذه المادة لصالح منتجات أخرى مشتقة من القنب.

ويرجع مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة هذا التحول إلى الانتشار المتزايد للقنب العشبي، الذي يحتوي في كثير من الأحيان على نسب أعلى من مادة THC، ما جعله يحظى بإقبال أكبر في عدد من الأسواق، خاصة في أوروبا وأمريكا الشمالية.

- Ad -

ورغم هذا التراجع العالمي، أظهرت بيانات عام 2024 أن شمال إفريقيا، وعلى رأسها المغرب، سجلت مستويات من ضبط راتنج القنب تجاوزت تلك المسجلة في دول غرب ووسط أوروبا، في تحول يعكس تغيرًا في خريطة مكافحة الاتجار بهذه المادة.

ويعزى هذا التطور بالأساس إلى ارتفاع عمليات الحجز التي نفذتها السلطات المغربية، في مقابل تراجع المضبوطات في عدد من الدول الأوروبية، من بينها فرنسا وإسبانيا وإيطاليا والبرتغال، التي تعد تقليديًا من أبرز نقاط عبور هذه التجارة.

ولا يزال إنتاج راتنج القنب يتركز في عدد محدود من المناطق، أبرزها شمال إفريقيا، وأوروبا الغربية والوسطى، إضافة إلى الشرق الأدنى والأوسط وجنوب غرب آسيا، إلا أن تطور أنماط الاستهلاك والإنتاج بدأ يعيد رسم ملامح هذا السوق.

ففي أوروبا وأمريكا الشمالية، اتجه المستهلكون بشكل متزايد نحو القنب العشبي المنتج محليًا، خاصة مع توسع زراعته داخل البيوت المحمية واعتماد أصناف ذات تركيز مرتفع من المادة الفعالة، وهو ما أثر على الطلب التقليدي على راتنج القنب وغير مسارات التهريب الدولية.

ومع ذلك، لا يزال راتنج القنب يحتفظ بحضور قوي في بعض الأسواق، خصوصا في شبه الجزيرة الإيبيرية، بحكم قربها من مناطق الإنتاج في شمال إفريقيا، إلى جانب عدد من دول أوروبا الشمالية، حيث يظل هذا المنتج يحظى بطلب ملحوظ.

وتعكس المعطيات الخاصة بالمغرب خلال عام 2024 واقعا متباينا؛ ففي الوقت الذي يتقلص فيه سوق راتنج القنب عالميًا، تواصل السلطات المغربية تكثيف عمليات المراقبة والحجز، ما يجعل المملكة في صدارة المشهد الإقليمي المرتبط بمكافحة الاتجار بهذه المادة، وسط التحولات المتسارعة التي يعرفها السوق الدولي.

مقالات ذات صلة