الأكثر مشاهدة

في سرية تامة.. الأمم المتحدة تكشف تعزيز المغرب دفاعه الجوي عبر عبر اقتناء 50 منظومة “شيرون” الكورية الجنوبية

أظهرت البيانات الرسمية الصادرة عن سجل الأمم المتحدة للأسلحة التقليدية، عن خطوة نوعية جديدة للمملكة المغربية في مسار تحديث ترسانتها العسكرية؛ حيث عززت القوات المسلحة الملكية قدراتها الدفاعية الخاصة بحماية الأجواء عبر اقتناء 50 منصة إطلاق و101 صاروخ من منظومة “شيرون” المتطورة المصنعة في كوريا الجنوبية، وهو ما يترجم التوجه المستمر للمملكة لرفع مستويات الجاهزية الميدانية في مواجهة شتى التحديات والمستجدات الأمنية.

وتصنف منظومة “شيرون” ضمن الأنظمة الدفاعية الحديثة والمحمولة على الكتف، والتي جرى تصميمها خصيصا للتعامل مع الأهداف الجوية التي تحلق على مستويات وارتفاعات منخفضة، مما يجعلها سلاحا فعالا لإحباط وتفكيك خطورة الطائرات المسيرة (الدرون)، المروحيات، والصواريخ الجوالة. وتعتمد المنظومة في رصدها للأهداف على تقنيات توجيه عالية الدقة عبر باحث حراري ثنائي القنوات (الأشعة تحت الحمراء والأشعة فوق البنفسجية)، مما يمنحها حصانة كبيرة وقدرة فائقة على مقاومة تكتيكات التشويش والخداع الحراري التي قد تلجأ إليها الطائرات المعادية.

وعلى المستوى العملياتي، تكشف البيانات التقنية لهذا النظام النبطي أن صاروخ “شيرون” يتميز بـسرعة فائقة تتراوح ما بين 2.1 و2.5 ماخ (ما يعادل تقريبا 2570 إلى 3060 كيلومترا في الساعة)، في حين يبلغ وزن الصاروخ 10 كيلوغرامات، ومزود برأس حربي ذي قدرة تدميرية عالية وشديد الانفجار يزن 2.5 كيلوغرام، مما يضمن تحييد الأهداف بدقة متناهية وفي ظرف زمني وجيز.

- Ad -

ويؤكد المتابعون للملف العسكري أن إدماج هذا النظام في المنظومة الدفاعية الوطنية يوفر حماية نقطية بالغة الأهمية للوحدات البرية المتحركة وللأصول والمنشآت الحيوية الحساسة برغم تعقد الظروف التشغيلية والمناخية بساحة المعركة. كما يمتاز النظام بمرونة لوجيستية كبيرة تتمثل في خفة الحركة وسرعة النقل والانتشار، مما يجعله دعامة أساسية لفرق المشاة وقوات الدفاع الجوي القريب لحفظ التوازن الميداني في البيئات الأمنية المتغيرة.

يذكر أن منظومة “شيرون” الكورية الجنوبية تبصم على تنافسية قوية أمام أنظمة دفاعية عالمية شهيرة كالمثيلات الأمريكية والفرنسية؛ حيث تشهد إقبالا من عدة دول أجنبية، مما يكرس الثقة الدولية في كفاءتها وموثوقيتها لملائمة متطلبات الحروب المعاصرة، وينسجم مع الرؤية الاستراتيجية للمغرب الهادفة إلى تنويع الشركاء ومصادر التسليح صونا للمجال الجوي والسيادة الوطنية.

مقالات ذات صلة