وضعت السلطات البلجيكية حدا لمسار هروب طويل، بعدما أوقفت تاجر المخدرات المعروف بلقب “الدبابة”، فور وصوله إلى مطار بروكسل، لتنفيذ حكم قضائي نهائي يقضي بسجنه سبع سنوات.
ويتعلق الأمر بـ فرانك فيرمولين، الذي كان موضوع مذكرة بحث دولية منذ صدور الحكم في حقه على خلفية تورطه في استيراد كميات كبيرة من الكوكايين عبر ميناء أنتويرب قبل سنوات.
وتعود تفاصيل القضية إلى عامي 2015 و2016، حين جرى تفكيك شبكة متورطة في تهريب ما يقارب طنين من الكوكايين، في واحدة من أبرز القضايا المرتبطة بالجريمة المنظمة في بلجيكا. وقد تميزت المحاكمة بتعقيدات قانونية، خاصة بعد سلسلة من طلبات التنحية التي تقدم بها متهمون آخرون، ما أدى إلى إطالة أمد الإجراءات القضائية.
ورغم مثوله أمام المحكمة سنة 2025، في محاولة لتخفيف الحكم عبر التعاون مع التحقيق، إلا أن مسار القضية لم يكن في صالحه، خصوصا بعد تراجعه عن بعض تصريحاته بدافع الخوف من وصمه بالتجسس، وهو ما دفع النيابة العامة إلى التشدد في مطالبها.
وفي نهاية المطاف، أصدرت المحكمة حكمها بالسجن سبع سنوات، مرفقاً بأمر إلقاء القبض الفوري. غير أن المعني بالأمر كان قد غادر بلجيكا في وقت سابق نحو كينيا، حيث استقر هناك وبدأ حياة جديدة.
لكن هذه المرحلة انتهت بشكل مفاجئ، بعد عودته إلى بلجيكا صباح الخميس، حيث تم توقيفه مباشرة في مطار بروكسل من طرف عناصر أمنية مختصة، قبل نقله إلى المؤسسة السجنية لبدء تنفيذ العقوبة.
ولا تزال خلفيات قرار عودته غير واضحة، ما يفتح الباب أمام تساؤلات حول ما إذا كان الأمر يتعلق بتسليم طوعي أو بظروف أخرى فرضت عليه إنهاء فترة فراره.
وبهذا الاعتقال، تكون السلطات البلجيكية قد نجحت في تنفيذ حكم قضائي طال انتظاره، في ملف يعكس تعقيدات ملاحقة شبكات الاتجار الدولي بالمخدرات.


