أسدل تدخل أمني محكم بمدينة طنجة الستار على سلسلة من السرقات التي حيرت أصحاب محلات تجارية وصيدليات خلال الأسابيع الماضية، بعدما تمكنت عناصر الدائرة الأمنية العاشرة من توقيف شخص يشتبه في كونه العقل المدبر لهذه العمليات.
الموقوف، البالغ من العمر 40 سنة، لم يكن يعتمد أساليب تقليدية، بل كان يشتغل بدقة لافتة. فبحسب المعطيات الأولية، استغل خبرته السابقة كتقني في الكهرباء لتعطيل الأنظمة الكهربائية للمحلات المستهدفة، قبل أن يقدم على كسر الأقفال والدخول دون إثارة الانتباه.
ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد، إذ كان يحرص على إخفاء هويته عبر استخدام أقنعة وملابس مختلفة، في محاولة لتضليل كاميرات المراقبة وتفادي التعرف عليه.
التحريات الميدانية والتقنية، التي امتدت إلى مناطق مجاورة من بينها القصر الكبير، مكنت في النهاية من تحديد هوية المشتبه فيه ومحاصرته، قبل أن يتم توقيفه وبحوزته مبالغ مالية يُرجح أنها من عائدات هذه الأنشطة.
وتم وضع المعني بالأمر تحت تدبير الحراسة النظرية، بإشراف من النيابة العامة، في انتظار تعميق البحث للكشف عن باقي الامتدادات المحتملة لهذا النشاط الإجرامي وتحديد جميع الأفعال المنسوبة إليه.
وتعكس هذه العملية استمرار الجهود الأمنية لمواجهة الجرائم الماسة بممتلكات المواطنين، خاصة تلك التي تعتمد أساليب تقنية متطورة.


