استيقظت ولاية لويزيانا الأمريكية، صباح اليوم الأحد، على وقع فاجعة إنسانية وصفت بـ “المروعة”، إثر إقدام مسلح على ارتكاب مجزرة دموية راح ضحيتها 8 أطفال، تتراوح أعمارهم ما بين عام واحد و14 عاما.
ووفقا لما أورده المتحدث باسم شرطة “شريفبورت”، كريستوفر بورديلون، فإن الأجهزة الأمنية استجابت لنداء استغاثة حول “نزاع عائلي” في حدود الساعة السادسة صباحا، لتكتشف مسرح جريمة “شاسعا” امتد عبر ثلاثة منازل في منطقة “ويست 79” وشارع “هاريسون” المجاور، حيث عثر على الضحايا وسط أجواء من الصدمة والذهول.
وأكدت التقارير الأمنية أن إجمالي عدد المصابين بالرصاص بلغ 10 أشخاص، قتل منهم ثمانية أطفال، فيما لم يتم الكشف عن الحالة الصحية للناجيين الآخرين. وأوضح بورديلون أن الجاني، وبعد ارتكابه المجزرة، قام بسطو مسلح على سيارة (Carjacking) للفرار، مما أدى إلى مطاردة أمنية مثيرة انتهت بقيام ضباط الشرطة بإطلاق النار عليه وتصفيته في مقاطعة “بوسير”.
ورغم أن الدوافع وراء هذا الفعل الإجرامي لا تزال طي التحقيق، إلا أن الصدمة تضاعفت بعد تصريحات الشرطة التي أفادت بأن عددا من الأطفال الضحايا هم من “نسل” المشتبه به مباشرة. ويرجح المحققون أن الجاني هو الشخص الوحيد الذي أطلق النار في جميع المواقع المذكورة.
ونقلت وسائل إعلام محلية عن “ماك لندن”، أحد جيران موقع الحادث البالغ من العمر 71 عاما، قوله إنه لم يسمع دوي الرصاص في البداية، لكنه استيقظ ليجد الشارع وقد غص بسيارات الشرطة وسيارات الإسعاف، وسط ذهول الجيران الذين تجمعوا خلف الأشرطة الأمنية لمتابعة تفاصيل هذه المأساة التي هزت هدوء الحي.
تضع هذه الجريمة قضية “العنف الأسري” وحيازة السلاح في الولايات المتحدة مجددا تحت مجهر النقاش الدولي، في ظل تزايد وتيرة الحوادث التي تستهدف الأطفال والمدنيين العزل.


